آخر الأخبار
أخبار محلية

13 عاماً من الخنق.. مسؤول عسكري يكشف مأساة #تعز تحت حصار الحوثي ويؤكد: قواتنا تتقدم لكسر الحصار .

البعد الرابع 01/11/2026 13:00 325 مشاهدة
13 عاماً من الخنق.. مسؤول عسكري يكشف مأساة #تعز تحت حصار الحوثي ويؤكد: قواتنا تتقدم لكسر الحصار .

تعز /متابعات ( البعد الرابع) غرفة الأخبار

نشر في الأحد ,1 نوفمبر , 2026 - 12:42 مساءً

حذّر مسؤول عسكري يمني بارز من تفاقم كارثي للأوضاع الإنسانية والخدمية في مدينة تعز جراء استمرار الحصار الخانق المفروض عليها من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكداً في الوقت ذاته أن القوات الحكومية حققت تقدماً ميدانياً كبيراً في عدد من الجبهات المحيطة بالمدينة وتعمل على تهيئة الظروف العسكرية لكسر الحصار بشكل نهائي.

"حصار يضرب كل مقومات الحياة"

وقال العقيد عبدالباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بمحور تعز العسكري، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن مدينة تعز تعاني من هذا الحصار الظالم منذ سنوات طويلة، مع اقتراب الأزمة من دخول عامها الثالث عشر على التوالي، في واحدة من أطول المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث.

وأوضح البحر أن المليشيا الحوثية تمكنت خلال التطورات العسكرية الأخيرة من قطع المنفذ الجزئي عبر منطقة الضباب، الذي كانت القوات الحكومية قد فتحته مطلع مارس 2016 لربط المدينة بالمحافظات الجنوبية والشرقية، لتعيد المدينة إلى مربع الحصار الكامل والخنق التام.

وأكد المسؤول العسكري أن تداعيات الحصار لم تقتصر على إغلاق الطرق فحسب، بل امتدت لتضرب مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية، لافتاً إلى تعطل أعمال النظافة بشكل كامل وتراكم أكوام المخلفات والقمامة في الشوارع والأحياء، عقب منع المليشيا نقل النفايات إلى المكب البديل غربي المدينة، والاستيلاء على آليات النظافة واحتجاز العاملين فيها.

وأضاف أن سكان المدينة ومحيطها يواجهون صعوبات متزايدة وقاسية في الحصول على الوقود والغاز والمواد الغذائية الأساسية، نتيجة القيود المفروضة على الطرق الرئيسية، فضلاً عن تضرر إمدادات المياه بشكل كبير، بعد منع وصول صهاريج المياه إلى عدد من المناطق السكنية.

وفي القطاع الصحي، أشار العقيد البحر إلى أن المستشفيات تواجه نقصاً حاداً وخطيراً في الأدوية والمستلزمات الطبية، مستشهداً بتحذيرات رسمية أطلقها مستشفى الأمومة والطفولة ومستشفى الثورة بشأن نفاد كميات كبيرة من المستلزمات الضرورية لإنقاذ حياة المرضى والجرحى.

كما تحدث عن المخاطر الأمنية اليومية التي يتعرض لها المدنيون، بما في ذلك القصف المدفعي والقنص والألغام والعبوات الناسفة، متهماً جماعة الحوثي باستهداف الأحياء السكنية بشكل متعمد واستهداف الفرق الطبية والمسعفين واستخدام الأسلحة الثقيلة والصواريخ في قصف مناطق مأهولة بالسكان في المحافظة.

"تطورات عسكرية.. الجيش يتقدم"

وعلى الصعيد العسكري، كشف البحر أن القوات الحكومية حققت تقدماً ملموساً خلال الفترة الأخيرة في عدد من الجبهات الغربية والجنوبية، وتمكنت من استعادة مواقع وتلال استراتيجية مشرفة على طرق رئيسية، في مناطق المسراخ والأقروض والشقب والموادم وأطراف مشرعة وحدنان، إلى جانب مواقع هامة في محيط المدينة باتجاه الضباب.

وأشار إلى امتداد المواجهات العنيفة إلى محيط معسكر المطار ووادي حنش وجبل هان والسجن المركزي والمسلخ المركزي وحدائق الصالح والهنجر وجبل أسود وتبة الميدان، معتبراً أن القوات الحكومية باتت اليوم أكثر قدرة على المبادرة والهجوم وتثبيت مواقعها، في إطار مساعيها الحثيثة لكسر الحصار.

ولفت البحر إلى تطور كبير في قدرات القوات الحكومية، مشيداً بالدعم والإسناد الكبير المقدم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والغارات الجوية المركزة التي تستهدف مواقع وآليات الحوثيين وتحد من تحركاتهم العسكرية.

وأكد أن استمرار الحصار لا يحقق للحوثيين أي مكاسب عسكرية حاسمة بقدر ما يضاعف معاناة المدنيين الأبرياء، مشيراً إلى أن السكان هم المتضرر الأكبر من إغلاق الطرق، خصوصاً في تنقلاتهم اليومية إلى المستشفيات والمدارس ومصادر أعمالهم.

"تعز وباب المندب.. تهديد دولي"

وفي سياق حديثه عن الأبعاد الإقليمية، حذّر البحر من التداعيات الأمنية الخطيرة لاستمرار سيطرة الحوثيين على المرتفعات والمواقع الاستراتيجية المطلة على الساحل الغربي ومضيق باب المندب، معتبراً أن موقع تعز الجغرافي يمنحها أهمية كبيرة في معادلة الأمن والملاحة الدولية.

وأشار إلى أن مضيق باب المندب يمثل ممراً رئيسياً وحيوياً للتجارة العالمية، محذراً من أن السيطرة على المرتفعات المطلة عليه قد تمنح الجماعة قدرة أكبر على تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر والبحر العربي وخطوط التجارة الدولية.

ودعا المسؤول العسكري إلى تحرك دولي جاد وعاجل للتعامل مع التهديدات الأمنية والإنسانية المرتبطة بالتصعيد في اليمن، مؤكداً ضرورة تسليط الضوء على معاناة المدنيين في تعز، والعمل على إنهاء الحصار وضمان حرية التنقل ووصول الخدمات والإمدادات الأساسية إلى السكان.