عدن : (البعد الرابع) غرفة الأخبار
بقوام قوة تتجاوز 20 ألف مقاتل ، تعود المقاومة الوطنية حراس الجمهورية إلى مسرح عمليات فك الحصار عن تعز ، واستعادة الساحل الغربي ، وهذا نتاج إعادة هيكلة للقوة بشكل عام ، وفصل التهامية عن حراس الجمهورية .ماتزال الأنباء الدقيقة عن تجميع أفراد حراس الجمهورية حبيسة ملفات واتصالات قطاع الاستخبارات الذي يشرف بشكل مباشر على فحص الأفراد وإعادة إدماجهم ضمن مسرح عمليات واسع سيتجاوز المخا هذه المرة ، ومرتبط بعمليات واسعة ستشارك فيها قوى دولية عدة هدفها تحييد خطر الحوثيين عن خط الملاحة الدولي .
قد يكون الحديث عن عودة حراس الجمهورية في هذا التوقيت الصعب أحد الأمور غير المستحبة للكثير ، خصوصاً بعد انتكاسة سبتمبر التي تحمل عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح مسؤوليتها أمام الجميع ، وتم غسل عار الكثير من القوى المُساندة له في إطار المناكفة ليس إلا .
لكن ما ينبغي إدراكه أن الانتكاسات العسكرية، مهما بلغت قسوتها ، لا تعني بالضرورة نهاية الجيوش أو سقوط مشاريعها الوطنية ، وإنما تحدد قيمتها بما تفرضه من مراجعات وتصحيحات وإعادة بناء ، ويملك طارق صالح من خبرة البناء ما يمكنه من العودة شرط وجود حليف دولي صادق كما حصل في 2018 .
عودة حراس الجمهورية إلى المشهد ، إن اقترنت بمعالجة اختلالات المرحلة السابقة واستعادة الجاهزية والانضباط، فلن تكون مجرد محاولة لتعويض خسائر سبتمبر ، بل اختبار حقيقي لقدرة الحراس وقيادتهم على تحويل تجربة الإخفاق إلى فرصة للنهوض، وإثبات أن المعركة مع الحوثيين لا تُحسم بالمناكفات وتصفية الحسابات ، وإنما بوجود قوة منظمة تمتلك الإرادة والكفاءة والقدرة على تغيير موازين المعركة على الأرض .
إلى حراس الجمهورية .. شيعوا ضعفكم فما يزال مكانكم شاغراً في إطار المـعـ.ركة الوطنية .. والله حاميكم وحارس .. والعهد صنعاء .
من: محمد الصعر