إقتصاد

الذكاء الاصطناعي يلتهم أرباح صانعيه ويمحو 1.2 تريليون دولار من «ناسداك»

صحيفة الامارات اليوم 01/11/2026 01:48 383 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي يلتهم أرباح صانعيه ويمحو 1.2 تريليون دولار من «ناسداك»
الذكاء الاصطناعي يلتهم أرباح صانعيه ويمحو 1.2 تريليون دولار من «ناسداك»

خيمت حالة من الارتباك والقلق على أسواق المال الأميركية «وول ستريت» عقب صدور أحدث تقارير أرباح شركات الحوسبة السحابية الكبرى، والتي حملت إشارات متضاربة حول جدوى الإنفاق الملياري في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما دفع مؤشر «ناسداك» لفقدان نحو 1.2 تريليون دولار من قيمته السوقية خلال شهر أكتوبر، متراجعاً بنسبة 10% عن ذروته السابقة ليدخل مؤقتاً في منطقة التصحيح.

ووفقاً لموقع "أكسيوس"، عكست نتائج شركة «جوجل» أبرز التناقضات التي تواجه القطاع؛ إذ خسرت الشركة أكثر من 500 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد أن أظهرت البيانات أن ميزة «ملخصات الذكاء الاصطناعي» باتت تلتهم عائدات إعلانات البحث، التي تمثل مصدر الدخل الرئيسي للشركة، نظراً لانخفاض هوامش ربحيتها مقارنة بالبحث التقليدي.

وفي المقابل، حققت «جوجل» قفزة نوعية في قطاع الحوسبة السحابية مقتربةً من عائدات منصة «أزور» التابعة لمايكروسوفت، بدعم من الطلب القوي على رقائق (TPU) التي تطورها الشركة.

وفي السياق ذاته، سجلت شركتا «مايكروسوفت» و«أمازون» نمواً قوياً في خدمات الحوسبة السحابية، غير أن نتائجهما كشفت عن تباين واضح في أثر الاستثمارات الخاصة بشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة؛ فبينما ساهمت حصة «مايكروسوفت» في شركة «أوبن إيه آي» في تعزيز صافي دخلها، تراجع صافي ربح «أمازون» — رغم قفزة أرباحها التشغيلية — نتيجة غياب المكاسب الدفترية التي حققتها في العام السابق من استثمارها في شركة «أنثروبيك».

وأثارت التقارير المالية مخاوف المستثمرين بشأن السيولة النقدية، بعدما تحول التدفق النقدي الحر لدى عدد من كبرى الشركات إلى النطاق السلبي جراء ضخ تريليونات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ورغم تبرير الشركات لهذا الإنفاق بأن حجم الطلب يتجاوز العرض المتاح، يحذر خبراء، من بينهم جيتو باتيل المدير التنفيذي للمنتجات في شركة «سيسكو»، من خطر تراجع هذا الطلب في حال وقوع أزمات كبرى مثل الهجمات السيبرانية الواسعة، وهو ما قد يؤدي إلى انفجار فقاعة استثمارية.

ويشير محللون، من بينهم جين مونستر الشريك في مؤسسة «ديب ووتر»، إلى أن الأسواق بدأت تدرك التحديات الوجودية التي يفرضها عصر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» على نماذج الأعمال التقليدية، ولا سيما مستقبل عائدات الإعلانات في «جوجل» وتأثير روبوتات التسوق الذكية على مبيعات «أمازون»، إلا أن هذه الضغوط لم توقف حتى الآن موجة الإنفاق الرأسمالي الضخم لعمالقة التكنولوجيا.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 1 نوفمبر 2026 02:42

أعلى