لحج ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في السبت , 31 أكتوبر ,2026 - 12:06 مساءً
كشفت معلومات ميدانية خاصة وحصرية عن الكواليس الحقيقية والمؤلمة لدخول عناصر مليشيا الحوثي إلى قلعة المقاطرة الاستراتيجية بمحافظة لحج، والتي سقطت مساء اليوم بعد ملحمة بطولية.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها محررنا من مصادر ميدانية موثوقة، فإن مجموعة صغيرة من المقاومين الأبطال من أبناء المقاطرة ظلت مرابطة داخل أسوار القلعة لعدة أيام متواصلة، في صمود أسطوري في وجه محاولات المليشيا المتكررة للتقدم والسيطرة على الحصن المنيع.
وأكدت المصادر أن المقاومين خاضوا مواجهات شرسة وقاوموا ببسالة منقطعة النظير، إلا أنهم خلال الساعات الماضية وصلوا إلى مرحلة حرجة بعد أن نفدت ذخيرتهم بالكامل، ونفدت كذلك مؤن الطعام ومياه الشرب، مع انقطاع كامل لأي إمداد أو دعم عسكري من أي جهة.
وأمام هذا الوضع المأساوي، وتحت وطأة الجوع والعطش ونفاد الرصاص، اضطر الأبطال المرابطون إلى مغادرة القلعة مجبرين حفاظاً على أرواحهم، بعد أن سطروا أروع صور التضحية والفداء.
وعقب انسحاب المقاومين مباشرة، تسللت عناصر مليشيا الحوثي وصعدت إلى القلعة وسيطرت عليها دون أي مقاومة تذكر، لتتمكن من الوصول إلى الموقع الذي استعصى عليها لأيام طويلة.
وتشير هذه المعلومات إلى أن دخول الحوثيين للقلعة لم يكن نتيجة تفوق عسكري أو مواجهة مباشرة، بل جاء عقب نفاد إمكانات المقاومين وتخلي الجميع عنهم وتركهم يقاتلون وحيدين بلا ذخيرة ولا غذاء ولا ماء.
ويثير هذا السقوط تساؤلات كبيرة وغضباً شعبياً واسعاً حول أسباب عدم إمداد المقاومين وترك قلعة استراتيجية بهذه الأهمية تسقط بهذه الطريقة المؤلمة، وسط مطالبات بمحاسبة الجهات المسؤولة وسرعة التحرك لاستعادتها.