أخبار محلية

اليمن: استعادة الدولة مسؤولية مشتركة.. ولا أمن إقليمي دون استقرار

اخباري نت- اخبار اليمن 01/11/2026 00:48 386 مشاهدة
اليمن: استعادة الدولة مسؤولية مشتركة.. ولا أمن إقليمي دون استقرار

في مواجهة التحديات الإقليمية، أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، أمام "حوار المنامة"، أن الحكومة اليمنية تخوض معركة استعادة الدولة ولا تطلب من أحد القتال نيابة عنها، مشددة على أن استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها هي مسؤولية مشتركة وركيزة أساسية لتحقيق أمن إقليمي مستدام.

وشددت الوزيرة على أن اليمن المستقر سيعود عمقاً لأشقائه وشريكاً في صون أمن المنطقة وحماية الملاحة والتجارة الدولية، وأن اليمنيين، وهم يدافعون عن دولتهم، يدافعون عن أمن المنطقة وممراتها وتجارة العالم. وأكدت أنه لا يمكن الحديث عن أمن إقليمي مستدام من دون يمن آمن ومستقر.

وأوضحت الوزيرة في كلمتها خلال الجلسة العامة الثالثة لحوار المنامة، أن تداعيات الانقلاب على الدولة تجاوزت حدود اليمن لتطال أمن الجوار والملاحة والمصالح الدولية، مما يستدعي ترجمة التضامن إلى خطوات عملية تعالج مصادر التهديد وتؤسس لاستقرار مستدام. وحددت أربعة أسس لبناء أمن إقليمي مستدام، تشمل احترام سيادة الدول، تعزيز فاعلية مؤسساتها، إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار، وتبني مفهوم شامل للأمن يشمل الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة والغذاء وحماية المدنيين والمرافق الحيوية، إلى جانب حماية الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.

وشددت الوزيرة على أهمية الدبلوماسية الوقائية والآليات الإقليمية القائمة على عدم التدخل وحسن الجوار، مؤكدة أن أي مسار يخص اليمن ينبغي أن تقوده الدولة اليمنية، وأن يصون سيادتها ومرجعيات الحل، ويفضي إلى استعادة مؤسساتها وحصر السلاح بيدها، بما يقتضي وقف الاعتداءات وإنفاذ حظر السلاح. وأشارت إلى التدخلات الخارجية ودعم الجماعات المسلحة التي تنازع الدولة سلطتها، مستشهدة بتقرير فريق الخبراء الأممي الذي أشار إلى تلقي مليشيات الحوثي أسلحة ومساعدة تقنية وتدريب ودعم مالي من إيران وجماعات مسلحة عراقية وحزب الله.

وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لا ينفصل عن استقرار اليمن، وأن حماية الممرات البحرية تتطلب معالجة مصادر التهديد، ووقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات، ومكافحة شبكات التهريب، وتعزيز قدرات الدول الساحلية مع احترام سيادتها. وحذرت من خطورة الروابط بين الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة، داعية إلى تعزيز تبادل المعلومات وتجفيف مصادر التمويل ومراقبة مسارات انتقال السلاح والخبرات عبر الحدود.

ووصف الوزيرة حصار مليشيا الحوثي لمدينة تعز بأنه جريمة حرب، مطالبة برفع الحصار بصورة عاجلة وفتح الطرق بشكل دائم وآمن. ودعت الأمم المتحدة إلى دعم تحقيق عاجل في بلاغات ميدانية عن استخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة. وأكدت أن معالجة مصادر التهديد تتطلب إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها، وصون وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وفقاً للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن.