آخر الأخبار
أخبار محلية

طائرة غامضة تشعل التساؤلات بعد مغادرتها صنعاء باتجاه إسرائيل.. هل تكشف تحركات الحوثي المستورة؟

نافذة اليمن 31/10/2026 23:30 529 مشاهدة
طائرة غامضة تشعل التساؤلات بعد مغادرتها صنعاء باتجاه إسرائيل.. هل تكشف تحركات الحوثي المستورة؟

أثارت تحركات جوية غامضة انطلقت من مطار صنعاء الدولي، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الرحلات غير المعلنة التي تشهدها العاصمة المختطفة، بعدما رُصدت طائرة مجهولة غادرت المطار واتخذت مساراً شمالياً عبر البحر الأحمر، وسط مزاعم عن توجهها إلى مطار إيلات الإسرائيلي.

وبحسب معلومات متداولة منسوبة إلى مواقع تتبع حركة الطيران العالمية، فإن الطائرة دخلت صنعاء في وقت سابق من اليوم، قبل أن تغادرها وتحلق على ارتفاع يصل إلى 40 ألف قدم، مع تسجيل إطفاء جزئي لجهاز الإرسال، في ظروف لم تكشف المليشيا الحوثية عن ملابساتها أو طبيعة المهمة التي تقف وراء الرحلة.

وتشير البيانات الأولية المتداولة إلى أن مسار الطائرة اتجه عبر البحر الأحمر نحو الشمال، في اتجاه مطار إيلات - رامون جنوبي إسرائيل، الأمر الذي فتح باب التكهنات بشأن وجهتها النهائية والجهة التي تقف وراء الرحلة، دون وجود تأكيد مستقل حتى الآن على هبوطها في المطار الإسرائيلي أو تحديد هويتها.

ويرى محللون في شؤون الطيران أن الارتفاع الذي سجلته الطائرة وطبيعة مسارها، إلى جانب الغموض المحيط بإشارات التتبع، تستدعي التحقق من طبيعة الرحلة ومقارنتها بالمسارات المعتادة للطائرات الإنسانية والأممية التي تصل إلى مطار صنعاء.

وتتزايد أهمية هذه التساؤلات في ظل عدم صدور أي توضيح من مليشيا الحوثي، التي تفرض سيطرتها على المطار، بشأن هوية الطائرة أو ركابها أو حمولتها، فيما ذهبت تقديرات غير مؤكدة إلى احتمال ارتباط الرحلة بعملية نقل أشخاص أو وثائق وملفات حساسة، بالتزامن مع الضربات الأمريكية التي تستهدف مواقع عسكرية ومخازن أسلحة مرتبطة بالمليشيا والحرس الثوري الإيراني في صنعاء والحديدة.

ويأتي رصد هذه الرحلة في توقيت بالغ الحساسية، عقب تصعيد حوثي شمل استهداف قصر معاشيق في العاصمة عدن ومحاولة استهداف المدينة المنورة بطائرة مسيّرة، ما يضاعف التساؤلات حول طبيعة التحركات التي تجري داخل مناطق سيطرة المليشيا، والجهات التي تتواصل معها بعيداً عن الرقابة والإعلان الرسمي.

وفي سياق متصل، أعادت هذه التطورات إلى الواجهة تساؤلات قديمة بشأن حقيقة العلاقة بين الحوثيين وإسرائيل، خصوصاً أن الهجمات التي تعلن المليشيا تنفيذها باتجاه الأراضي الإسرائيلية تحت شعار نصرة غزة لم تحقق، وفق تقديرات وتحليلات متداولة، نتائج استراتيجية تتناسب مع حجم التصعيد والتهديدات التي تطلقها قيادات الجماعة.

كما سبق أن تناولت تقارير غربية، من بينها تقارير نشرها معهد البحرية الأمريكية (USNI)، شبكات تهريب أسلحة إيرانية إلى الحوثيين عبر البحر الأحمر، وسط نقاشات بشأن طبيعة الرقابة البحرية على تلك المسارات ومدى فاعلية الإجراءات المتخذة لمنع استمرار تدفق السلاح إلى الجماعة.

وتعيد الرحلات الجوية غير المعلنة إلى صنعاء، وما يتداول بشأن وجهات بعضها، التذكير برحلات شحن رُصدت خلال عامي 2022 و2024، وأُثيرت حينها تكهنات بشأن ارتباطها بصفقات تجارية أو نقل شحنات عسكرية، دون أن تتوافر أدلة قاطعة تثبت طبيعة تلك العمليات.

وبينما تواصل مليشيا الحوثي تقديم نفسها في خطابها الإعلامي باعتبارها طرفاً في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، تظل التحركات الجوية الغامضة والاتصالات غير المعلنة بحاجة إلى كشف رسمي ومعلومات موثقة، خصوصاً في ظل غياب الشفافية التي تحيط بأنشطة المطار الواقع تحت سيطرتها.