تاريخ النشر: 30.10.2026 | 20:39 GMT
اتهم حساب المحكمة الدستورية في بولندا أطرافا بالمشاركة في "محاولة انقلاب"، على خلفية إعلان تعليق مهام رئيسها ونائبه وانتشار قوات الشرطة أمام مقرها في العاصمة وارسو.
وقال الحساب الرسمي للمحكمة على منصة "إكس"، الجمعة، إن موقعها الإلكتروني تعرض "لاستيلاء غير قانوني"، مؤكدا أن بوغدان شفينتشكوفسكي لا يزال رئيسا للمحكمة، وأن بارتلوميي سوخانسكي يشغل منصب نائبه.
واعتبر البيان أن جميع المشاركين في الإجراءات الجارية يرتكبون "جريمة انقلاب"، كما نفى أن تكون آنا كورفين-بيوتروفسكا قاضية في المحكمة.
وجاء ذلك بعدما نشر الموقع الإلكتروني للمحكمة قرارا أصدرته كورفين-بيوتروفسكا بتعليق مهام الرئيس ونائبه لمدة شهر، وتوليها إدارة المحكمة بصفتها القاضية الأقدم خدمة، في خطوة أثارت جدلا حول شرعيتها وصلاحياتها.
وأعلنت كورفين-بيوتروفسكا الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة لقضاة المحكمة في 3 نوفمبر المقبل.
وقال نواب في البرلمان البولندي إن رئيس الوزراء دونالد توسك أرسل قوات أمنية للسيطرة على المحكمة الدستورية، فيما تجمع متظاهرون أمام المبنى وسط انتشار مكثف للشرطة. وأفادت وسائل إعلام بولندية بأن نائب رئيس المحكمة سوخانسكي منع من دخول مقرها.
في المقابل، نفت شرطة وارسو اقتحام المبنى، مؤكدة أن عناصرها انتشروا في ساحاته الخارجية استجابة لبلاغات بشأن تهديدات محتملة لسلامة القضاة والعاملين، وتحسبا من الإخلال بالنظام العام.
وأوضحت الشرطة أن تواجدها لا يمثل تدخلا في عمل المحكمة، وأعلنت توقيف ثلاثة أشخاص بسبب قفزهم فوق السياج المحيط بالمبنى.
من جانبه، قال توسك في تعليق على التطورات: "استعادة سيادة القانون واجبنا"، مشددا على أن هذه العملية تتطلب إجراءات حاسمة.
وأعلن وزير العدل والمدعي العام البولندي فالديمار جوريك تقديم خمسة طلبات لرفع الحصانة القضائية، أربعة منها بحق شفينتشكوفسكي وواحد بحق سوخانسكي.
وفي ظل تصاعد الأزمة، أعلنت الرئاسة البولندية أن الرئيس كارول نافروتسكي قطع رحلته إلى السنغال وقرر العودة إلى بلاده، قائلا: "في مثل هذا الوقت يجب أن يكون الرئيس في بولندا".
وتأتي التطورات في إطار نزاع مستمر بين الحكومة والمعارضة بشأن تشكيل المحكمة الدستورية وشرعية تعيين قضاتها وصلاحيات قيادتها.
المصدر: RT