تاريخ النشر: 30.10.2026 | 15:11 GMT
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا جديدا في الالتماس المقدم باسم محمود طوباسي عباد ونجله وائل طوباسي وتوفيق شويكي، من قرية جالود جنوب نابلس.
وألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية بموجبه السلطات الإسرائيلية باتخاذ خطوات عملية لتمكين أصحاب المنازل التي أحرقها المستوطنون من البدء بترميمها، وتقديم خطة لضمان عودتهم إليها بصورة آمنة ومستدامة.
وجاء القرار بعد جلسة عقدتها المحكمة في 26 أكتوبر أمام هيئة قضائية برئاسة رئيس المحكمة العليا القاضي يتسحاق عميت، وعضوية القاضيين دافنا باراك إيرز ويحيئيل كاشر، وذلك في إطار الالتماس الذي قدمه المحامي غياث يوسف ناصر في شهر أغسطس الماضي، على خلفية اعتداءات المستوطنين المتواصلة على العائلات الفلسطينية في منطقة جالود، والتي أدت إلى تهجيرها من منازلها.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في السادس من سبتمبر قرارا يلزم الجيش بتنسيق عودة أصحاب المنازل خلال 14 يوما، وتوفير الحماية لهم والسماح بإصلاح الأضرار التي لحقت بمنازلهم والبنية التحتية.
إلا أن محاولة إعادة عائلة طوباسي التي جرت ليلة 28 - 29 سبتمبر، انتهت بفشل ذريع بعد وصول ما بين 100 و200 مستوطن إلى المكان ومهاجمتهم العائلة وقوات الأمن، الأمر الذي أدى إلى انسحاب القوات وإخلاء العائلة مجددا، فيما أُضرمت النيران في منزلي عائلة طوباسي، وظلت النيران مشتعلة فيهما لنحو سبع ساعات دون استدعاء سيارات الإطفاء.
وفي تطور خطير آخر، أحرق بتاريخ 24 أكتوبر منزل الملتمس الثالث توفيق شويكي، الذي كان المستوطنون قد استولوا عليه.
وفي قرارها الجديد، أشارت المحكمة إلى أن السلطات لم تلتزم بالموعد المحدد في قرارها السابق، وأن محاولة إعادة عائلة طوباسي جرى تنسيقها في اللحظات الأخيرة، في حين لم يتم التواصل مع توفيق شويكي أصلا لتنسيق عودته إلى منزله.
وقررت المحكمة إلزام السلطات الإسرائيلية بالسماح خلال 14 يوما من صدور القرار، بدخول مهندسين ومثمني أضرار ومقاولي ترميم من طرف أصحاب المنازل، بهدف فحص الأضرار وتقييمها ووضع خطة لترميم المنازل وتحديد المدة اللازمة لإعادتها إلى وضع يسمح بالسكن فيها.
كما قررت السماح خلال 30 يوما من صدور القرار، بالبدء الفعلي بأعمال الترميم بصورة متواصلة، وإدخال العمال والمواد والمعدات اللازمة، مع توفير الحماية المناسبة لضمان سلامة العاملين.
وطالبت في قرارها تقديم بيان إلى المحكمة حتى تاريخ الـ10 من نوفمبر 2026 توضح فيه السلطات الخطوات التي تعتزم اتخاذها لضمان عودة أصحاب المنازل إليها بصورة آمنة ومستدامة، بما يضمن قدرتهم على الإقامة فيها دون التعرض مجددًا للاعتداءات والتهجير.
إلى ذلك، أبقت المحكمة الالتماس مفتوحا ولم تصدر حكما نهائيا ينهي الإجراءات، إذ قررت أن تنظر في كيفية مواصلة معالجة القضية بعد تلقي رد السلطات، الأمر الذي يتيح استمرار الرقابة القضائية على تنفيذ القرار والخطوات اللازمة لإعادة العائلات إلى منازلها.
ويشكل القرار خطوة مهمة باتجاه حماية حقوق أصحاب المنازل في جالود، خاصة بعد الاعتداءات المتكررة التي أدت إلى تهجير العائلات وإحراق منازلها الثلاثة، فيما تبقى الغاية الأساسية من الإجراءات القضائية ضمان عودة العائلات إلى بيوتها وتمكينها من العيش فيها بأمان.
المصدر: إعلام عبري