تاريخ النشر: 30.10.2026 | 14:56 GMT
تعاني نساء كثيرات خلال مرحلة انقطاع الطمث من ضعف التركيز والنسيان، وهي أعراض تعرف باسم "ضبابية الدماغ".
ورغم انتشار ادعاءات على منصات التواصل الاجتماعي بشأن قدرة هرمون التستوستيرون على علاج هذه المشكلات، تشير مراجعة علمية حديثة إلى عدم كفاية الأدلة لإثبات فعاليته.
وراجع باحثون من كلية لندن الجامعية (UCL) خمس دراسات شملت 244 امرأة، بمتوسط عمر 57 عاما، تناولن التستوستيرون أو دواء وهميا لفترات تراوحت بين أربعة و26 أسبوعا.
ولم تظهر النتائج تحسنا ملموسا في الذاكرة أو الوظائف الإدراكية لدى النساء اللواتي تناولن الهرمون.
وقالت البروفيسورة إيمي سبيكتور، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن انتشار الادعاءات بشأن قدرة التستوستيرون على تحسين الذاكرة وعلاج "ضبابية الدماغ" لا يعني ثبوت فعاليته علميا، مؤكدة الحاجة إلى مزيد من الأبحاث.
كما أوضحت الدكتورة ألكسندرا فولكنر، الباحثة المشاركة، أن محدودية الأدلة لا تعني بالضرورة عدم وجود تأثير للهرمون، بل تعكس عدم كفاية الدراسات المتاحة للحسم في هذه المسألة.
التستوستيرون وأعراض انقطاع الطمث
تشير الدراسة إلى أن مستويات التستوستيرون لدى النساء تبدأ بالانخفاض تدريجيا منذ منتصف العشرينيات أو أوائل الثلاثينيات من العمر، وليس بشكل مفاجئ عند انقطاع الطمث.
ورغم عدم كفاية الأدلة على فاعلية الهرمون في تحسين الذاكرة والتركيز، تذكر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن استخدامه في صورة هلام أو كريم قد يساعد بعض النساء على تحسين انخفاض الرغبة الجنسية خلال هذه المرحلة.
وفي دراسة منفصلة عن المراجعة العلمية التي تناولت تأثير التستوستيرون في الذاكرة، يجري باحثون في جامعة كارديف البريطانية تجربة على 400 امرأة، لاختبار ما إذا كانت إضافة الهرمون إلى العلاج الهرموني البديل المعتاد يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض أخرى لانقطاع الطمث.
وتركز التجربة، المقرر انتهاؤها عام 2029، على تقييم تأثير التستوستيرون في الذاكرة والتركيز، والقدرة على ممارسة النشاط البدني، ومستويات الطاقة.
المصدر: ديلي ميل