كشف الكاتب الصحفي ماجد زايد عن منعه من السفر إلى جنيف للمشاركة في فعالية داخل قصر الأمم المتحدة، كان من المقرر أن يلقي خلالها كلمة بشأن المعتقلين السياسيين والإعلاميين المخفيين في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء، معبّراً عن صدمته من مشاهد تجمع أشخاص قال إنهم احتشدوا في جنيف باسم القبائل اليمنية، دون أن يرى جدوى واضحة لمشاركتهم سوى التقاط الصور.
وقال زايد إنه كان قد تلقى، في السادس من أكتوبر المنصرم، دعوة لإلقاء كلمة عامة في قصر الأمم المتحدة بجنيف حول قضية المعتقلين السياسيين والإعلاميين المخفيين في سجون الحوثيين بصنعاء، موضحاً أنها كانت المرة الثانية التي يتلقى فيها دعوة خاصة خلال ثلاثة أشهر، مع تأكيدات على ضرورة حضوره.
وأضاف أنه استكمل جميع الأوراق الداعمة والإجراءات المطلوبة للمشاركة، ودفع رسوم التأشيرة وتذاكر الطيران والحجز الفندقي، مؤكداً أنه كان حريصاً على الحضور والتحدث باسم المسجونين في صنعاء، وأنه رتّب سفره بكل تفاصيله وكان مستعداً تماماً للمشاركة.
وأوضح الكاتب الصحفي أن السفارة السويسرية في القاهرة تعاونت معه منذ البداية، وتجاوبت معه بسرعة ووفرت له جميع الإجراءات، لكنه فوجئ قبل موعد سفره بيوم واحد فقط، عندما ذهب للحصول على تأشيرته وجواز سفره، برد يفيد بوجود شكوك منطقية لدى السفارة بأنه لن يعود من جنيف.
وأشار زايد إلى أنه قدم ضمانات لعودته، إلى جانب أوراق تثبت استقراره في القاهرة برفقة أسرته وأعماله، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، وفق روايته، دون الأخذ بردوده أو الضمانات التي قدمها. وقال إنه لم يشعر بصدمة كبيرة من القرار، وإنه تجاوز الأمر وتقبل الرفض بروح عابرة، مضيفاً: لا مشكلة في كل شيء.
غير أن زايد عبّر عن صدمته مما وصفه بمشاهد المحتشدين في جنيف باسم القبائل اليمنية، الذين قال إنهم يتراصون بالعشرات إلى جوار بعضهم لالتقاط الصور، متسائلاً عن سبب مشاركتهم في مناقشة قضية قال إنها لا تعنيهم ولا تمثلهم ولا ترتبط بجدوى واضحة لمشاركتهم.
وتساءل الكاتب الصحفي عن حصيلة هذا الحضور، قبل أن يجيب بأنه لا يرى سوى التقاط الصور، معتبراً أن المشهد يعكس، من وجهة نظره، حالة من الانحدار اليمني العام في مختلف المجالات.
وأضاف زايد أن الواقع اليمني، بكل تفاصيله، تحول إلى أمور مبتذلة وقضايا مستهلكة ومشاهد انتهازية وأنانية مفرطة وشللية واضحة، مختتماً منشوره بالتساؤل: حتى متى؟ ، قبل أن يعبر عن غضبه من الوجوه التي وصفها بالمبتذلة والانتهازية والأنانية، قائلاً: حتى يأخذ الله كل هذه الوجوه المبتذلة والانتهازية والأنانية .