أخبار محلية

الذهب يتراجع وسط ترقب بيانات التضخم وتوقعات الفائدة الأميركية

المنتصف نت- المنتصف نت 29/10/2026 08:32 372 مشاهدة
الذهب يتراجع وسط ترقب بيانات التضخم وتوقعات الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، مع تقييم المستثمرين للإشارات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، وذلك عقب قرار تثبيتها في اجتماعه الأخير. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام.

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4037.98 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر عند 4049.80 دولار. جاء هذا التراجع بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في قرار جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق، لكنه لم يقدم إشارات حاسمة بشأن توقيت الخطوة التالية.

تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي للتضخم، للحصول على مؤشرات إضافية حول احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر. وقد أظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المتعاملين يرجّحون بنسبة 78% رفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر، بانخفاض عن نسبة 84% قبل إعلان قرار الفيدرالي. يعكس هذا التراجع إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات تشديد السياسة النقدية، بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي حول آفاق التضخم وأسعار الفائدة.

تؤثر توقعات أسعار الفائدة بصورة مباشرة في جاذبية الذهب، إذ إن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول ذات العائد مثل السندات. وفي هذا السياق، أشار أجاي كيديا، مدير شركة «كيديا كوموديتيز» في مومباي، إلى أن تراجع الذهب يرتبط باستمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، إلى جانب إعادة تمركز المستثمرين قبل صدور بيانات التضخم الأميركية.

تكتسب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المرتقب صدورها في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، أهمية خاصة بعد تثبيت الفائدة، إذ قد تساعد في تحديد ما إذا كانت الضغوط التضخمية لا تزال تستدعي مزيداً من التشديد النقدي، أو أن البنك المركزي يستطيع الإبقاء على السياسة الحالية لفترة أطول. وفي حال جاءت بيانات التضخم أعلى من التوقعات، فقد تعزز رهانات استمرار السياسة النقدية المتشددة، مما قد يشكل ضغطاً إضافياً على الذهب. وعلى النقيض، فإن تباطؤ التضخم قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات رفع الفائدة، مع انعكاسات محتملة على الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار المعادن النفيسة.

تمتد الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة بنسبة 1.5% إلى 53.15 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة مماثلة إلى 1515.70 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1004.25 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الحذر التي تسيطر على أسواق المعادن، مع انتظار المستثمرين مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن التضخم والسياسة النقدية الأميركية، بالإضافة إلى التطورات السياسية في الشرق الأوسط.