قال الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز إن زيارة ممثلي الدول المشاركة في ما يُعرف بـ«اتفاق مكة» إلى العاصمة الإيرانية طهران تأتي في إطار جهود دبلوماسية لاستكمال الوساطة القطرية، بهدف تجنب اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد تمتد تداعياتها إلى دول الخليج والمنطقة بأكملها.
وأوضح الأمير السعودي، في منشور على منصة "اكس" ، أن اختزال أهداف الزيارة في مناقشة هجمات ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية يعكس، بحسب تعبيره، قراءة سطحية للتطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.
وحذّر عبدالرحمن بن مساعد من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، معتبراً أن فشل جهود الوساطة قد يدفع المنطقة نحو تصعيد أشد خطورة.
وأشار إلى أن دول الخليج قد تتعرض مجدداً لهجمات تستهدف بنيتها التحتية وسكانها المدنيين، في حال عودة المواجهة العسكرية، بما ينذر بتداعيات أمنية واقتصادية واسعة.
واستخدم الأمير السعودي تعبير «فتح أبواب الجحيم» لوصف السيناريو الذي قد تواجهه إيران والمنطقة إذا فشلت المساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع الحرب.
زيارة طهران تتجاوز الملف اليمني وشدد عبدالرحمن بن مساعد على أن الهدف الرئيسي من زيارة طهران يتمثل في منع اندلاع حرب إقليمية شاملة، وليس الاقتصار على مناقشة الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد السعودية.
واعتبر أن التركيز على الملف الحوثي وحده يتجاهل طبيعة التهديدات الأوسع المرتبطة باحتمال تجدد الصراع العسكري مع إيران.
وتأتي هذه التصريحات عقب زيارة وفد ضم مسؤولين من تركيا والسعودية وباكستان إلى طهران، حيث تناولت المحادثات، وفق المعلومات المعلنة، جهود خفض التوتر الإقليمي وتعزيز الحلول الدبلوماسية.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة بشأن الاجتماع تأكيداً رسمياً بأن الملف اليمني أو هجمات ميليشيا الحوثي كانا ضمن جدول أعمال المحادثات.
مخاوف على الخليج والاقتصاد العالمي وأكد الأمير السعودي أن فشل الوساطة ستكون له تداعيات كارثية، لن تقتصر على إيران أو الأطراف المنخرطة مباشرة في المواجهة، بل قد تشمل دول الخليج كافة، فضلاً عن التأثير في الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري واسع سيؤدي إلى زيادة المخاطر التي تواجه أمن المنطقة واستقرارها، خصوصاً في ظل ارتباط الخليج بإمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
وتعكس تصريحات عبدالرحمن بن مساعد تقديره الشخصي لطبيعة التحركات الدبلوماسية الجارية، ولا تمثل بالضرورة إعلاناً رسمياً عن أهداف الزيارة أو نتائج المحادثات.