آخر الأخبار
محمود ياسين مهاجما الحوثيين: اليمنيون يعيشون مهانة يومية تحت رحمة قطيع من الأوباش   •   أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 27-10-2026 في اليمن   •   نبيل الصوفي: السعودية ستحتوي الحوثيين.. واليمنيون أمام معادلة صراع جديدة بعد خسارة الشمال والجنوب   •   قائد سابق في «الناتو» يكشف ما يتعين على السعودية فعله لمواجهة الحوثيين.. تحالف عسكري متعدد الأطراف وخيارات تتجاوز واشنطن   •   فايننشال تايمز: استئناف الاتصالات السعودية الإماراتية وسط خلافات بشأن اليمن.. وهذا خيار أبوظبي   •   المشي الخفيف بعد الأكل يخفف عسر الهضم والانتفاخ   •   وكالة دولية تكشف مفاجأة غير متوقعة بشأن نتائج فحص بقايا صواريخ باليستية سقطت قرب مكة المكرمة   •   بين المخاوف و جهود الجهات الصحية..معركة اللقاحات مستمرة   •   «إسرائيل هيوم»: السعودية تعرض مليار دولار للحوثيين عبر إيران مقابل وقف هجماتهم على المملكة   •   مواد حارقة وتشويه للوجوه وتحطيم للأطراف.. تقرير طبي يكشف تمثيل الحوثيين بجثامين مقاتلين حكوميين في تعز   •  
أخبار محلية

هيومن رايتس ووتش : هجوم الحوثي على طريق تعز يُهدد الأرواح وظروف الحياة و قد يشكل جريمة حرب

يمن فويس 27/10/2026 06:36 480 مشاهدة
هيومن رايتس ووتش : هجوم الحوثي على طريق تعز يُهدد الأرواح وظروف الحياة و قد يشكل جريمة حرب

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن جماعة الحوثيين المسلحة استخدمت متفجرات في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026 لإلحاق أضرار جسيمة بطريق حيوي يؤدي إلى مدينة تعز اليمنية المحاصرة، ما يفاقم التهديدات لأرواح المدنيين وظروف حياتهم. 

واوضحت المنظمة ان طريق هيجة العبد هو نقطة الدخول الرئيسية للغذاء والدواء والوقود إلى سكان مدينة تعز، التي يحاصرها الحوثيون منذ 2015. يدور القتال في المنطقة أساسا بين الحوثيين والقوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المُعترف بها دوليا. إذا كان تدمير الحوثيين المتعمد لأجزاء من الطريق يهدف إلى تعطيل بنية تحتية لا غنى عنها لبقاء المدنيين، فإنه ينتهك قوانين الحرب ويرقى إلى جريمة حرب. وقد يكون الهجوم تسبب أيضا في أضرار غير متناسبة للمدنيين.

وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: "يفاقم هجوم الحوثيين على آخر طريق تجاري لإمداد تعز المحاصرة الخطر على المدنيين، الذين يعانون أصلا نقصا حادا في الغذاء والماء والدواء والوقود. إذا قُطع هذا الطريق الحيوي على سكان تعز لفترة طويلة، فقد يواجهون مخاطر أكبر على حياتهم وظروف عيشهم ".

وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى ثمانية مصادر مطلعة في أكتوبر/تشرين الأول بشأن هجومَيْن على الطريق وتداعياتهما، بينهم عاملون في المجتمع المدني وقريب لشاهد على هجوم 18 أكتوبر/تشرين الأول. حللت أيضا صور أقمار صناعية، وتحققت من صور وفيديو وردت من مصادر أو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. في 2024، كانت هيومن رايتس ووتش قد تحدثت إلى ستة من سكان تعز بشأن صعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية أثناء حصار الحوثيين.

وقالت انها راسلت هيومن رايتس ووتش الحوثيين في 21 أكتوبر/تشرين الأول بشأن الهجمات على الطريق، لكنها لم تتلقَ أي رد.

السيطرة على تعز مُنقسِمة منذ 2015، عندما دخلت قوات الحوثيين المحافظة وحاصرت عاصمتها، مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن. بقيت المدينة تحت سيطرة الحكومة اليمنية، لكن الحوثيين قطعوا طرقا حيوية تربطها ببقية البلاد، لا سيما مدينة عدن الساحلية، العاصمة الحالية للحكومة اليمنية.

رغم أن قوانين الحرب لا تحظر الحصار الموجّه ضد أهداف عسكرية، يُحظر على القوات المحاصِرة استخدام تجويع المدنيين أسلوبا للحرب، وعليها السماح بوصول الإغاثة الإنسانية وتسهيله. وجدت هيومن رايتس ووتش أن إغلاق الحوثيين الطرق المؤدية إلى تعز قيّد بشدة قدرة المدنيين على التنقل من المدينة وإليها، وعرقل تدفق السلع الأساسية، ومنها المياه، ووصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين.

واشارت الى ان قرابة الساعة 4 صباح 18 أكتوبر/تشرين الأول، فجّرت قوات الحوثيين متفجّرات على طريق هيجة العبد في مدينة التربة، ما ألحق أضرارا جسيمة بجزء من الطريق. قال سكان المنطقة ومصدران مطلعان آخران إن الحوثيين كانوا يسيطرون على التربة، الواقعة على بُعد نحو 75 كيلومتر جنوب مدينة تعز، منذ 4 أكتوبر/تشرين الأول. منذ ذلك الحين، لم يشهد المكان قتالا بريا، ويشمل ذلك ليلة الهجوم. كما لم تكن هناك مؤشرات على محاولة قوات حكومية أو جماعات مسلحة أخرى العودة إلى المنطقة، ما يشير إلى عدم وجود جماعة أخرى يمكن أن تكون نفذت الهجوم.

قال مصدر آخر إن قريبه أخبره: "كان انفجارا هائلا ومرعبا – استيقظ الجميع. وصلت الحجارة حتى منزلي".

تحققت هيومن رايتس ووتش وحددت الموقع الجغرافي لأربع صور وفيديو من مصادر، تُظهر عبّارة مائية متضررة عند منعطفات طريق هيجة العبد. تتوافق الأضرار مع تفجير متفجّرات تحت سطح الأرض.

قبلها بأسبوعين، هاجمت قوات يُفترض أنها حوثية طريق هيجة العبد على بُعد نحو 45 كيلومترا جنوب شرق مدينة تعز. قال عامل في المجتمع المدني في تعز، تحدث إلى عدة أشخاص مطلعين على الهجوم، إن قوات الحوثيين والقوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية اشتبكت على عدة جبهات حول تعز ليلة 30 سبتمبر/أيلول وصباح 1 أكتوبر/تشرين الأول. قالت المصادر إن قوات الحوثيين تسللت ووصلت إلى طريق هيجة العبد، ووضعت متفجرات وفجّرتها في عبّارة مائية تحت الطريق بعد سوق الوهطي مباشرة، ثم انسحبت.

وذكرت ان استعادت القوات الحكومية المنطقة سريعا بعد الهجوم الأول، ثم ملأت الجزء المدمّر من الطريق بالتراب للسماح بعبور المركبات. قال مصدران إن السلطات الحكومية أغلقت الطريق إلى حد كبير لتجنب المزيد من الهجمات على المركبات، رغم استمرار بعض المركبات في المرور.