نص البيان التوضيحي الصادر عن قيادة الألوية التهامية بشأن النتائج لقاءات الرياض ومستجدات إعادة تنظيم الألوية التهامية واستحقاقاتها الوطنية..
بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقًا من التوجيهات الكريمة الصادرة عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، وبمباركة من القيادة السياسية اليمنية، والقاضية باستقلال الألوية التهامية ماليًا وإداريًا وعملياتيًا وإلحاقها بالجيش اليمني، واستشعارًا بمسؤوليتنا الوطنية والنضالية، ووفاءً للتضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء تهامة في سبيل استعادة الدولة
والدفاع عن الأرض والكرامة؛
وإزاء ما شهدته الفترة الماضية من تطورات وتفاهمات وجهود لإعادة ترتيب أوضاع المقاومة التهامية واستقلاليتها المالية والإدارية والعملياتية، وما أعقبها من مستجدات أثارت كثيرًا من التساؤلات لدى القيادات التهامية والمقاتلين وأبناء تهامة بشكل عام؛ فإننا في قيادة الألوية التهامية نرى من واجبنا أن نضع الجميع أمام حقيقة موقفنا، وما بذلناه من جهود، وما تم التوصل إليه من تفاهمات، وما اعترض تنفيذها من صعوبات، إبراءً للذمة، وحفظًا للتاريخ، ووفاءً لأمانة المسؤولية.
أولًا: ثبات الموقف الوطني وتضحيات المقاومة التهامية
نؤكد ابتداءً أن المقاومة التهامية، منذ الوهلة الأولى للانقلاب الحوثي، كانت وما تزال في طليعة القوى الوطنية المصطفة مع الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، والمنحازة إلى خيار استعادة الجمهورية وإنهاء الانقلاب، وقد ترجمت هذا الموقف إلى تضحيات جسيمة ومواقف ميدانية مشهودة، رغم ما تعرضت له من إقصاء وتهميش وانتقاص من استحقاقاتها العسكرية والسياسية.
وعلى امتداد محطات النضال والمواجهة، كان مقاتلو المقاومة التهامية، مع إخوانهم من بقية التشكيلات، في مقدمة الصفوف، يدافعون عن الأرض والإنسان والكرامة، ويقدمون أرواحهم ودماءهم، دون أن ينالوا ما يستحقونه من إنصاف في مختلف هياكل الدولة والتمثيل العادل في مفاصل صنع القرار، أو حتى أن تتحقق مطالبهم المشروعة في تنظيم قواتهم واستقلاليتها، أسوة بغيرها من التشكيلات العسكرية.
ومع كل ما لحق بأبناء تهامة من ضيم وما قدموه من تضحيات، فقد ظل موقفنا ثابتًا لا يتزحزح في دعمنا ومساندتنا للشرعية اليمنية، والإيمان الكامل بعمق العلاقات والروابط التاريخية والاستراتيجية مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية، بوصفها جارًا وسندًا وشريكًا في جهود استعادة الدولة اليمنية من سيطرة مليشيا الحوثي.
ولم نجعل من مظلوميتنا سببًا للتخلي عن مسؤوليتنا الوطنية، إيمانًا منا بأن قضية تهامة العادلة جزء لا يتجزأ من قضية استعادة الدولة وبنائها على أسس العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية.
ثانيًا: تداعيات أحداث سبتمبر ومسؤولية إعادة بناء القوة
لقد جاءت التطورات العسكرية المؤلمة التي شهدها الساحل التهامي خلال شهر سبتمبر 2026م، وما رافقها من اختلالات وانهيارات ميدانية، لتضاعف مأساة أبناء تهامة، وتضعهم أمام موجة نزوح ثالثة، وتفتح جراحًا إنسانية جديدة، بعد سنوات طويلة من التهجير والمعاناة والتضحيات.
ورغم فداحة ما جرى وانعكاساته على الأرض والإنسان والجبهة العسكرية، فقد آثرنا تغليب المسؤولية الوطنية، وتأجيل أي مطالبات بمحاسبة من تسبب في ذلك، وحرصنا على تماسك الألوية التهامية والمحافظة على منتسبيها، وإعادة ترتيب صفوفها واستعادة جاهزيتها القتالية، في ضوء القرار الصادر باستقلالها وتعيين قيادة لها، وبما يمكّنها من أداء واجبها الوطني والإسهام في استعادة الأرض وإنصاف الإنسان التهامي وتصحيح الاختلالات التي أفضت إلى تلك النتائج المؤلمة.
ولم يكن همّنا البحث عن مكاسب ظرفية أو تصفية حسابات مع أحد، وإنما إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة بناء قوة منضبطة وقادرة على القيام بمسؤوليتها ضمن منظومة الدولة وقيادتها العسكرية.
ثالثًا: نتائج لقاءات الرياض بشأن مستقبل الألوية التهامية واستقلاليتها
في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى إعادة تنظيم أوضاع المقاومة التهامية وإنصاف منتسبيها، التقى عدد من القيادات التهامية، وفي مقدمتهم محافظ محافظة الحديدة ووزير الدولة وعدد من الشخصيات والقيادات التهامية، بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأطلعوا فخامته على مجمل الترتيبات والوعود التي جرت مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بشأن مستقبل الألوية التهامية واستقلاليتها.
وقد أبدى فخامته اهتمامًا كبيرًا ومباركةً ودعمًا لهذه الجهود، مؤكدًا حرصه على إنصاف تهامة وأبنائها، ووجّه بالمضي في استكمال الإجراءات اللازمة لتنظيم قوات الألوية التهامية واعتماد قيادتها المتوافق عليها بقرار جمهوري، وإلحاقها بالجيش اليمني، أسوة بغيرها من التشكيلات العسكرية.
وعلى ضوء تلك التطورات، وفي إطار الجهود الرامية إلى ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية، جرى استدعاء قيادة المقاومة التهامية، ممثلةً بالعميد زايد محمد منصر والعميد أحمد محمد غانم، إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث عقدت سلسلة من اللقاءات مع الأشقاء المعنيين بالملف اليمني والساحل التهامي.
وقد قدمت قيادة المقاومة التهامية، منذ وصولها، رؤية عسكرية وتنظيمية متكاملة بشأن إعادة بناء المقاومة التهامية وتنظيم أوضاعها، كما تلقت مقترحًا من الجهات الرسمية والأشقاء في التحالف باعتماد مسمى «الألوية التهامية»، بهدف إضفاء الصفة المؤسسية والعسكرية الرسمية عليها، بوصفها أحد مكونات الجيش اليمني، بدلًا من مسمى «المقاومة» الذي يرتبط بطبيعته بالتشكيلات الشعبية.
وقد شهدت هذه اللقاءات وعودا بشأن إعادة تنظيم الألوية التهامية، واعتماد استقلالها ماليًا وإداريًا وعملياتيًا عن أي تشكيل عسكري آخر، وتمكين قياداتها من إدارة شؤونها ضمن مؤسسات الدولة اليمنية، وبالتنسيق والتكامل مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية،
وبمباركة من القيادة السياسية.
وقد تعاملنا مع تلك الوعود بمسؤولية وثقة كبيرة، ونقلنا مضامينها إلى أبناء تهامة الذين تلقوها بارتياح واسع وتفاؤل كبير، لما تمثله من خطوة تاريخية نحو إنصاف المقاتلين وتصحيح أوضاع قواتهم.
وشرعنا على إثر ذلك في إعادة ترتيب أوضاع الألوية ومعالجة ما أمكن من الاختلالات والتحديات، رغم الصعوبات المالية والإدارية، وما فرضته ظروف الانسحاب وتداعياته من أعباء مضاعفة على القيادة والمقاتلين، وفي ظل بيئة عمل غير مستقرة.
رابعًا: التدخلات التي اعترضت استكمال استقلال الألوية التهامية ومحاولات إلحاقها بتشكيلات أخرى
في الوقت الذي كانت فيه قيادة الألوية التهامية تبذل جهودًا حثيثة لاستكمال إجراءات استقلال الألوية ماليًا وإداريًا وعملياتيًا، وتنفيذ ما جرى التفاهم عليه برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومباركة القيادة السياسية اليمنية، فوجئنا بتدخلات حزبية وتحركات لشخصيات نافذة محلية، سعت إلى تعطيل هذا المشروع وإفراغه من مضمونه، والدفع باتجاه إلحاق الألوية التهامية بتشكيل عسكري آخر، بدلًا من استكمال اعتمادها قوةً عسكريةً مستقلةً ضمن مؤسسات الجيش اليمني.
وقد تجلت تلك التدخلات، في محاولات استمالة عدد من القيادات التهامية وإقناعها بالعدول عن خيار استقلال الألوية التهامية،
والاتجاه نحو الانضمام إلى قوات العمالقة.
ولقد شكلت هذه التدخلات عقبةً أمام استكمال المشروع، والفرصة التاريخية التي طال انتظارها لإنصاف الألوية التهامية وإعادة تنظيمها على أسس مؤسسية عادلة، بما ينهي حالة التبعية السابقة ويضمن حقوق المقاتلين واستقلال قرارهم الإداري والمالي في إطار مؤسسات الدولة وقيادتها العسكرية.
وإننا، إذ نؤكد حرصنا على احترام جميع القوى والتشكيلات العسكرية الشريكة في المعركة الوطنية، وتقديرنا لتضحياتها وأدوارها، فإننا نرفض أن تتحول المصالح الحزبية أو حسابات النفوذ إلى عائق أمام معالجة مظلومية تاريخية وإنصاف قوة وطنية قدمت من التضحيات
ما يؤهلها لاستحقاق عادل داخل مؤسسات الدولة.
كما نرفض أن يكون مستقبل الألوية التهامية وحقوق مقاتليها محل تجاذبات أو مساومات، أو أن يُختزل مشروع استقلالها في مجرد نقل تبعيتها من تشكيل عسكري إلى آخر؛ لأن جوهر ما نطالب به هو إنهاء التبعية، لا استبدالها، وبناء قوة تهامية منظمة تتمتع بحقوقها واستقلالها المالي والإداري والعملياتي، في إطار الجيش اليمني وقيادته الشرعية.
خامسًا: المستجدات الأخيرة وخيبة الأمل من التراجع عن جوهر التفاهمات
لقد واصلنا، رغم جميع الصعوبات، تواصلنا مع الأطراف المعنية، وبذلنا كل ما نستطيع لإزالة المخاوف وتجاوز العقبات،
انطلاقًا من ثقتنا بأن ما جرى التفاهم عليه سيجد طريقه إلى التنفيذ.
إلا أننا فوجئنا بمستجدات مؤسفة، تمثلت فيما أُبلغنا به من اشتراط استلام رواتب ومستحقات المقاتلين وربط ذلك بالانضواء
تحت قيادة تشكيل عسكري آخر، بحجج غير موضوعية.
لقد أصابتنا هذه المستجدات بخيبة أمل كبيرة، وطرحت أمامنا تساؤلًا مشروعًا: هل كانت كل تلك اللقاءات والجهود والوعود من أجل استقلال الألوية التهامية، أم من أجل نقلها من تبعية سابقة إلى تبعية جديدة؟
إننا لا ننتقص من دور أي قائد أو تشكيل عسكري شريك في المعركة الوطنية، ولا نرفض التنسيق العملياتي أو وحدة القيادة العملياتية للجبهة، بل أكدنا منذ البداية استعدادنا للقيام بواجبنا في أي محور أو جبهة تقررها القيادة العسكرية الشرعية، بما يخدم المعركة الوطنية.
لكن هناك فارقًا جوهريًا بين وحدة القيادة العملياتية وتنظيم القوات عسكريًا ضمن مؤسسات الدولة، وبين الإلحاق المالي والإداري بقوة أخرى.
ولذلك، فإن مطلبنا لم يكن يومًا الانفصال عن الجيش أو الخروج عن مؤسسات الدولة، وإنما الاندماج فيها على أساس عادل وواضح، بعيدًا عن الوصاية أو الإلحاق أو التعسف، وبما يضمن أن يكون أبناء تهامة شركاء حقيقيين في الحقوق والواجبات، أسوة بإخوانهم في بقية التشكيلات العسكرية الوطنية.
سادسًا: موقفنا ومسؤوليتنا أمام أبناء تهامة
إننا، ومن موقع المسؤولية، نؤكد أن جميع الجهود التي بذلتها قيادة المقاومة التهامية خلال الفترة الماضية، إنما انطلقت من استشعار عميق للأمانة الوطنية والنضالية، وحرص صادق على إنصاف المقاتلين وإعادة بناء القوات وتصحيح مسارها، ولم تكن بحثًا عن مصالح شخصية أو امتيازات خاصة.
وقد واجهت تلك الجهود حملات تحريض وتشويه وتشويش حاولت النيل من القائمين عليها والتقليل من أهميتها، غير أننا آثرنا الصبر وتغليب المصلحة الوطنية، ورفضنا الانجرار إلى سجالات تصرف الجهود عن غاياتها الأساسية.
وعليه، فإننا نضع أمام القيادة السياسية والأشقاء في المملكة العربية السعودية ضرورة استكمال ما جرى من تفاهمات ووعود، بما يحقق المطالب الآتية:
1. استكمال إجراءات اعتماد قوات الألوية التهامية ، وفق الأطر القانونية والعسكرية المعتمدة. والمضي في إنفاذ القرارات والتوجهات المتعلقة باستقلال القوات التهامية الاستقلال المالي والإداري والعملياتي استقلالًا فعليًا، دون إخضاعها لتبعية إدارية أو مالية لأي تشكيل عسكري آخر، مع التزامها الكامل بوحدة القيادة والسيطرة العملياتية للدولة.
2. معالجة أوضاع المقاتلين وصرف رواتبهم ومستحقاتهم، دون اشتراطات تفرض عليهم.
3. دعوة جميع القيادات التهامية إلى تجاوز التباينات والمصالح الخاصة، وتغليب المصلحة العليا لتهامة وأبنائها، وعدم التفريط بفرصة تاريخية ثمينة قد لا تتكرر، لتحقيق حلم أبناء تهامة في بناء قوة عسكرية منظمة ومستقلة ضمن مؤسسات الدولة.
4. إنصاف أبناء تهامة في الاستحقاقات العسكرية والسياسية، بما يتناسب مع تضحياتهم ومكانتهم ودورهم الوطني.
سابعًا: رسالة وفاء وثقة ومسؤولية
إننا، ونحن نضع هذه الحقائق أمام الجميع إبراءً للذمة وحفظًا للتاريخ، نجدد تأكيدنا أن موقفنا الوطني لم ولن يتغير، وأن الألوية التهامية ستظل جزءًا أصيلًا من معركة استعادة الدولة، ملتزمة بالشرعية الدستورية، وبقيادة الدولة ومؤسساتها العسكرية، وبالشراكة الوطنية الصادقة مع جميع القوى المناهضة للانقلاب الحوثي.
كما نجدد ثقتنا، بعد الله سبحانه وتعالى، بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وبالقيادات الوطنية الحريصة على تصحيح الاختلالات، وبوعي القيادات التهامية وتضحيات المقاتلين، وثقتنا المطلقة بأهلنا وعزوتنا وسندنا في المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، الذين نثمّن عاليًا مواقفهم التاريخية ودورهم الكبير في دعم اليمن وتهامة وأهلها، وما بذلوه من جهود مشكورة خلال اللقاءات الماضية.
وإن عتابنا اليوم لا ينتقص من وفائنا، وخيبة أملنا من بعض المستجدات لا تنال من ثقتنا بأشقائنا، وإنما نضع أمام أبناء تهامة وكافة قياداتها ونخبها العسكرية والمدنية والقبلية ما جرى بكل مسؤولية، ليصبح الجميع على اطلاع كامل على التفاصيل من مصادرها، لا من التكهنات وأصحاب القوالب الجاهزة وموزعي أحكام التشكيك والتخوين.
وإن ثقتنا تظل كبيرة في حكمة أشقائنا وحرصهم على تدارك الوضع، وإدراك ما قد يترتب على التراجع عما تم التفاهم عليه من انعكاسات سلبية على المقاتلين والقيادات العسكرية التهامية أولًا، وعلى كافة أبناء تهامة المؤمنين بالمشروع الوطني والمساندين له عمومًا.
وما زال أملنا كبيرًا في إنفاذ ما تم التفاهم عليه، وإزالة ما اعترضه من صعوبات وتعقيدات، بما يحقق الأهداف الوطنية التي انطلقت من أجلها تلك الجهود.
ونؤكد أن إنصاف تهامة ليس خصومة مع أحد، واستقلال ألوية مقاومتها ليس خروجًا عن الدولة، بل خطوة نحو تصحيح الاختلالات وبناء مؤسسة عسكرية وطنية جامعة.
إن أبناء تهامة لا يطلبون فضلًا على غيرهم، ولا امتيازًا على حساب شركائهم، وإنما يطالبون بحقهم العادل في أن يكونوا شركاء لا تابعين، وأن تكون تضحياتهم سبيلًا إلى الإنصاف لا سببًا لاستمرار الوصاية عليهم.
ونقولها بكل وضوح:
لقد بذلنا ما بوسعنا، وطرقنا الأبواب، وقدمنا الرؤى، واستجبنا للتفاهمات، وتحملنا الصعوبات، ومددنا أيدينا للجميع، وما زلنا مستمرين وحريصين على استكمال هذا المسار، بنا أو بغيرنا من أبناء وقيادات تهامة الشرفاء، ممن يُشهد لهم بالقدرة والكفاءة.
وهذا تاريخ يُكتب، ومسؤولية لا يجوز التفريط بها، وحقوق لا ينبغي أن تضيع بين المصالح والحسابات الضيقة..
وفق الله الجميع لما فيه خير اليمن وتهامة وأهلها.
وعاشت تهامة حرة أبية، وعاش اليمن جمهورياً عربيًا عزيزًا موحدًا.
الرحمة للشهداء الأبرار.
الشفاء للجرحى.
الحرية للأسرى والمعتقلين.
صادرة: عن قيادة الألوية التهامية
الإثنين: 26 أكتوبر 2026م