الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - 10:27 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد) خاص:كشف تقرير نشرته مجلة «أفريكا إنتليجنس» الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، عن شبكة إمداد لوجستية يُشتبه في استخدامها لنقل قطع غيار ومكونات تدخل في تصنيع الأسلحة والصواريخ إلى عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، عبر مسارات بحرية تنطلق من جيبوتي وتعبر مضيق باب المندب.
وبحسب التقرير، تستند المعلومات إلى وثائق منسوبة إلى المخابرات اليمنية، تتضمن اتهامات لشركات مرتبطة بعائلة الرئيس الجيبوتي بالمشاركة في تسهيل وصول إمدادات إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بما يعزز قدراتهم العسكرية.
وأشار التقرير إلى شركة «الواحة للتجارة»، التي قال إنها تعمل خارج إطار السجل التجاري الرسمي، وتتولى شحن قطع غيار إلى الحوثيين على متن قوارب تعبر مضيق باب المندب.
وأضاف أن الشركة البحرية «الواحة» ترتبط بعائلة الرئيس الجيبوتي، وتُشتبه في مشاركتها ضمن شبكة إمداد توفر للجماعة مكونات ذات استخدامات عسكرية.
كما رصد التقرير تحركات سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال تحمل اسم «Nooh Gas»، التي ترفع علمًا مزيفًا لدولة بوتسوانا، وتتنقل بانتظام بين ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة الحوثيين وميناء جيبوتي، حيث ترسو بالقرب من القاعدة البحرية الفرنسية.
وتطرق التقرير إلى شركة «77 لوجستيكس»، التي ترجع ملكيتها الى شقيق الرئيس الجيبوتي، مشيرًا إلى تقييمات صادرة عن مركز أبحاث أمريكي تتهم الشركة بتسهيل وصول إمدادات عسكرية إلى الحوثيين، في إطار شبكة يُشتبه في امتداد أنشطتها عبر الممرات البحرية في المنطقة.
وربط التقرير بين شبكات الإمداد المزعومة والهجوم الذي استهدف القصر الرئاسي في عدن منتصف أكتوبر الجاري، كما تحدث عن مسارات تهريب يُشتبه في استنادها إلى تعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، لنقل الطائرات المسيّرة والمتفجرات.
وأفاد التقرير بأن هذه المعطيات أثارت مخاوف في واشنطن وباريس من احتمال استغلال الأراضي والموانئ والممرات البحرية في جيبوتي لتمرير إمدادات تسهم في تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين، رغم الموقف الرسمي المعلن لجيبوتي الداعم للسعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.