الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - 11:31 ص بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد)خاص:قال وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ الدكتور محمد عيضة شبيبة، إن مليشيا الحوثي ارتكبت على مدى عقدين انتهاكات جسيمة بحق اليمنيين، مؤكدًا أن آثارها تجاوزت الحدود اليمنية لتشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي وحركة الملاحة والتجارة العالمية.
وأوضح شبيبة أن الصعود المسلح للمليشيا منذ حرب صعدة الأولى عام 2004 أسّس، بحسب وصفه، لمنهج قائم على التمرد والعنف وتفجير منازل الخصوم وتهجير المخالفين وقمعهم، وصولًا إلى اجتياح العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتقويض مؤسسات الدولة ومحاصرة قيادتها.
وأضاف أن تمدد الانقلاب صاحبه ارتكاب أعمال وصفها بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرًا إلى حصار مدينة تعز لسنوات وقصف أحيائها السكنية، إلى جانب اعتداءات طالت محافظات يمنية عدة.
واتهم شبيبة المليشيا بزراعة مئات الآلاف من الألغام في المزارع والطرقات والقرى، موضحًا أنها تسببت في مقتل آلاف المدنيين وإصابة آخرين بإعاقات دائمة، بينهم أطفال ونساء.
وأشار إلى أن المليشيا أقامت في المناطق الخاضعة لسيطرتها سلطة قمعية تعتمد على الإخفاء القسري والتعذيب، وطالت اعتقالاتها صحفيين وأكاديميين وسياسيين وعلماء ومشايخ قبائل ونساء، فضلًا عن إصدار أحكام بالإعدام عبر محاكمات وصفها بالهزلية، بينها محاكمات في إب والحديدة.
وقال إن الانتهاكات امتدت إلى نهب مرتبات الموظفين والمساعدات الإنسانية وفرض الجبايات لتمويل المجهود الحربي، متهمًا المليشيا بتجريف الهوية الوطنية وتطييف المناهج الدراسية وتجنيد آلاف الأطفال والدفع بهم إلى جبهات القتال.
وعلى الصعيد الإقليمي، اتهم شبيبة المليشيا باستهداف الأعيان المدنية والمنشآت النفطية والأماكن المقدسة في دول الجوار بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب عبر قرصنة السفن وزراعة الألغام البحرية.
وأكد أن هذه الممارسات ألحقت أضرارًا عميقة بحاضر اليمنيين ومقدراتهم ومستقبلهم ونسيجهم الاجتماعي، وأسهمت في تفاقم واحدة من أشد الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم.