الاثنين 26 أكتوبر 2026 11:08:30
تقف الصين أمام تحديات حقيقية تضيق مساحة تحركها المالي لتنشيط الأداء الاقتصادي، جراء تتضاعف أعباء خدمة الديون الرسمية وتزايد الضغوط السعرية والتمويلية على كاهل موازنات الإدارات المحلية، الأمر الذي يضع مصدات أمام بكين للاندفاع نحو طرح حزم دعم واسعة النطاق لدعم الحركة المبيعية والحد من هبوط مؤشرات النمو.
وتستعد الموازنة العامة للحكومة المركزية لتوجيه نحو 19.2% من إجمالي إنفاقها لعام 2026 لسداد التزامات الدين، متجاوزة مستوياتها المسجلة قبل أربعة عشر عاماً والتي لم تكن تتعدى 12%، بحسب تقرير حديث صادر عن مركز أبحاث "مجلس المؤتمرات".
وتتضاعف وطأة هذه الالتزامات لدى السلطات المحلية التي شهدت مدفوعات فوائد ديونها قفزات متتالية بمعدل سنوي وصل إلى 16% خلال العقد المنقضي، مما أربك خطط التنمية الإقليمية وحدّ من قدرتها التشغيلية.
وتتراوح التقديرات الإجمالية لخدمة ديون الحكومة المركزية والمحلية لعام 2026 قرب مستويات 1.4 تريليون يوان، أي ما يعادل نحو 209 مليارات دولار، مقارنة بنحو 348 مليار يوان تم تسجيلها خلال عام 2014.
وأضحت خدمة الدين عائقاً واضحاً أمام توفير السيولة والتمويلات المطلوبة محلياً، في وقت تمر فيه الأسواق بأشد الحاجات لتوجيه الموارد المالية نحو مسارات الاستثمار المباشر ودعم القوة الشرائية للمستهلكين.