آخر الأخبار
لجنة من وزارة الداخلية تطلع على الجاهزية وتعزيز الامن بمحافظة لحج   •   بابا الفاتيكان يحذر من الوضع الإنساني في تعز   •   جمعية المرأة التنموية تسلم أدوات ومعدات التمكين الاقتصادي لـ 30 مستفيدة في أبين   •   العمالقة تدمر مركبتين حوثيتين في لحج وضربات جوية تواصل استهداف تجمعات المليشيا في عدة جبهات   •   فيديو يثير تعاطف الملايين.. إنقاذ طبيب مصري مشرد في اليمن   •   نقابة عمال النظافة بعدن تعلن تصعيد الاحتجاج رفضاً لخصخصة التحصيل وتسريح العمال   •   نيران الجيش والمقاومة تباغت الحوثيين في الأقروض.. تفاصيل إفشال هجوم عنيف وسقوط عناصر المليشيا بين قتيل وجريح   •   جامعة الدول العربية وأونكتاد يوقعان مذكرة لتعزيز التعاون الاقتصادي   •   جامعة الدول العربية وأونكتاد يوقعان مذكرة لتعزيز التعاون الاقتصادي   •   «بدلاً من المدارس والمستشفيات».. قيادي حوثي يفتتح "مشروع مقبرة جديدة" في إب ويثير موجة غضب عارمة   •  
أخبار محلية

ساعات عبور متقطعة وأسعار غير منطق.. كيف حوّل إغلاق الطرق تعز إلى سجن معيشي مغلق؟

عدن الغد- محليات 25/10/2026 19:30 390 مشاهدة
ساعات عبور متقطعة وأسعار غير منطق.. كيف حوّل إغلاق الطرق تعز إلى سجن معيشي مغلق؟

كشف تقرير اقتصادي حديث لـ «مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي» عن واقع إنساني وتمويني بالغ الهشاشة تعيشه مدينة تعز، مؤكداً أن التراجع الطفيف في أسعار بعض السلع الأساسية مؤخراً لا يعدو كونه «هدنة مؤقتة ومخادعة» تخفي خلفها كارثة معيشية متصاعدة جراء استمرار خنق منافذ المدينة وإغلاقها المتقطع.

وحذّرت الإحاطة الدورية الثالثة للمركز (التي ترصد الفترة بين 10 و21 أكتوبر 2026) من أن استمرار إغلاق طريق «الضباب»—المنفذ الوحيد المتبقي لإمداد المدينة—واقتصار فتحه على ساعات محدودة وغير منتظمة يومياً، يهدد بنفاد وشيك للمخزون التجاري وانهيار القدرة الشرائية للسكان المحاصرين.

أرقام تحكي خنق الأسواق

ورغم دخول كميات شحيحة من القمح دفعت سعر كيس الدقيق (50 كجم) إلى التراجع نحو 50 ألف ريال بعدما لامس 60 ألفاً منتصف الشهر، إلا أنه لا يزال أعلى بكثير من سعره الطبيعي قبل التصعيد (38 ألف ريال). وفي سوق الوقود السوداء، استقر سعر صفيحة البنزين (20 لتراً) عند 60 ألف ريال، وهو قرابة ضعف السعر المعتاد. في حين ضربت المدينة أزمة غاز منزلي خانقة بعد وصول سعر الأسطوانة إلى 40 ألف ريال، مع نفاد أول مقطورة دخلت المدينة في ساعات وصولها الأولى.

ونقل التقرير عن مدير مكتب الصناعة والتجارة بتعز، عبدالرحمن القليعة، تأكيده أن هذا الاستقرار السلعي الشكلي معرض للانهيار السريع؛ إذ إن مزاجية إغلاق الطرق كل 24 أو 48 ساعة تدفع رؤوس الأموال والتجار نحو تقليص الشحنات أو الهجرة القسرية خارج المحافظة، ما يهدد بتآكل القاعدة الاقتصادية والتجارية للمدينة.

شلل صحي وجوع يتربص بالآلاف

وعلى الصعيد الإنساني، بلغت الأزمة مستويات حرجة:

* عجز المساعدات: أعلن برنامج الأغذية العالمي تعذر وصوله إلى أكثر من 600 ألف مواطن ومستفيد في تعز، منهم 200 ألف طفل وامرأة، وسط مخاوف من تقليص إضافي للدعم مع حلول نوفمبر.

* مأساة النزوح: سجلت المنظمة الدولية للهجرة فرار أكثر من 217 ألف نازح (36,216 أسرة) منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة، بينما قدرت المفوضية السامية النزوح بأكثر من 250 ألفاً في عموم اليمن خلال الشهرين الأخيرين.

* تهديد مباشر للحياة: حذّر القطاع الصحي من نفاد الوقود والمحاليل الدوائية، ما يضع أرواح 1,110 مرضى بالفشل الكلوي و192 حالة في العناية المركزة في مواجهة الموت الحتمي، بالتوازي مع منع صهاريج مياه الشرب القادمة من آبار الضباب المغذية للمدينة.

دعوات عاجلة لفتح الممرات

واختتم مركز الدراسات إحاطته بترجيح استمرار هذا الاضطراب المعيشي لأسابيع قادمة ما لم يتدخل المجتمع الدولي لفرض تسوية تضمن إنشاء ممرات إنسانية آمنة ومستدامة، وجدولة ساعات عبور معلنة وثابتة للشاحنات وصهاريج المياه والوقود، محذراً من أن الرهان على قدرة السكان على التحمل في ظل هذا النزيف اليومي بات رهانًا خاسرًا يهدد بانفجار إنساني شامل.