الأحد - 25 أكتوبر 2026 - 11:26 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخباراتهم الكاتب السياسي سمير اليرسفي الإدارات الأميركية والقوى الغربية بالتراخي في التعامل مع جماعة الحوثي منذ مؤتمر الحوار الوطني عام 2011 وحتى عام 2026، معتبرًا أن التدخلات الدبلوماسية الغربية في محطات عسكرية وسياسية مفصلية أسهمت في منح الجماعة فرصًا لتعزيز قدراتها العسكرية وتوسيع نفوذها في اليمن.
وأوضح اليرسفي، في مقال سياسي استعرض فيه محطات الصراع اليمني، أن تعامل الدبلوماسية الغربية مع الحوثيين خلال مؤتمر الحوار الوطني، والضغوط التي رافقت معارك صنعاء والحديدة، إلى جانب اتفاق ستوكهولم عام 2018، أدت إلى إعاقة تقدم القوات الحكومية في مراحل وصفها بالمفصلية، مشيرًا إلى أن تلك السياسات لم تنجح في تحقيق تسوية سياسية تنهي الحرب.
وانتقد الكاتب قرارات إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بشأن وقف بعض مبيعات الأسلحة للسعودية ورفع الحوثيين من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية مطلع عام 2021، معتبرًا أن هذه الخطوات أضعفت موقف الرياض في مواجهة الهجمات الحوثية، قبل أن تتصاعد التهديدات لتشمل السعودية والإمارات والممرات البحرية في البحر الأحمر.
وأشار اليرسفي إلى أن هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية وتهديد الملاحة الدولية، إلى جانب استهداف صادرات النفط اليمنية، تكشف خطورة الاكتفاء بتفاهمات جزئية تضمن أمن الملاحة دون معالجة القدرات العسكرية للجماعة ومصادر تسليحها، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تجدد الصراع وتعميق الأزمة الاقتصادية.
ودعا الكاتب إلى تبني مسار أكثر حزمًا لاستعادة مؤسسات الدولة اليمنية، معتبرًا أن معالجة التهديد الحوثي تتطلب موقفًا يربط بين حماية الممرات البحرية وإنهاء القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة للجماعة، بدلًا من الاعتماد على مبادرات دبلوماسية لا تفضي إلى تسوية مستدامة.