تعز | متابعات:
في خطوة تهدف إلى حقن الدماء ولمّ الشمل، وجه مشائخ ووجهاء محافظة تعز نداءً وطنياً وإنسانياً عاجلاً إلى أبناء المحافظة المغرر بهم ممن يقفون في صفوف ميليشيا الحوثي، داعين إياهم إلى مراجعة مواقفهم الفورية والعودة إلى حضن أهلهم ومجتمعهم، ورفض الاستمرار كأدوات وقود لحرب تفاقم من آلام المحافظة وتعطل مسار حياتهم.
وفي بيان رسمي أصدره مشائخ ووجهاء تعز، شددوا على أن المحافظة لم تكن يوماً عدوة لأبنائها، معتبرين أن الانخراط في صفوف الميليشيا ضد أهلهم يمثل مشاركة مباشرة – عن وعي أو غير وعي – في مضاعفة معاناتهم وإطالة أمد الحصار والمعارك التي أنهكت المدينة لسنوات طويلة.
دعوة لتحكيم العقل ورفض التجنيد
وأكد البيان أن استمرار القتال في الميدان الحوثي لا يخدم أبناء تعز بل يدمر نسيجها الاجتماعي ويهدد أرواح المدنيين، داعياً الشباب المستقطبين إلى تغليب ضمائرهم وقطع الطريق أمام مشاريع الموت والدمار. كما طالب المشائخ والأعيان وأولياء الأمور بتحمل مسؤوليتهم الجماعية في حماية الشباب ورفض كافة ضغوط التجنيد القسري التي تمارسها الميليشيا.
تحذير من "خداع العفو"
وحذّر البيان بلهجة صارمة من الوقوع في فخ الاتصالات والمبادرات الحوثية الوهمية التي تُطرح تحت غطاء "العفو"، مشيراً إلى أنها مجرد أساليب استدراج وابتزاز خبيثة تهدف لتوسيع دائرة التجنيد الإجباري. في المقابل، أبدى المشائخ استعدادهم للتعامل بمسؤولية مع كل من يتخذ قراراً شجاعاً بترك جبهات القتال وحقن الدماء.
واختتم البيان بتأكيد قاطع على أن تعز تفتح أبوابها لكل أبنائها، وأن العودة إلى صف المجتمع تمثل الخيار الأمثل لوقف نزيف الدم، مجددين العزم على كسر الحصار الظالم المفروض على المدينة بإرادة صلبة وتضحيات أبنائها الأحرار.