أصدرت الإدارة الأمريكية قراراً بحظر استخدام تقنيات ومنتجات شركة الذكاء الاصطناعي الصينية DeepSeek في أنظمة الوكالات الفيدرالية المدنية، وذلك بسبب مخاوف جدية تتعلق بأمن البيانات الحكومية.
وألزمت وزارة الأمن الداخلي الأمريكي، في قرارها الجديد، الوكالات المدنية، بما في ذلك وزارات الخزانة والخارجية والعدل، بإزالة أي برامج أو خدمات مرتبطة بـ DeepSeek من أنظمتها المعلوماتية. كما يمنع القرار التعاقد مع الشركة أو استخدام تقنياتها في المنتجات المطورة من قبل أطراف ثالثة، مع استثناء وزارة الدفاع من هذا الحظر.
يأتي هذا الإجراء في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية حول الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين، حيث تعتبر هذه التقنيات ساحة رئيسية للمنافسة التكنولوجية بين البلدين.
وأعربت وزارة الأمن الداخلي عن قلقها من أن أنظمة DeepSeek قد تشكل "مسارات تهديد" متعددة، بما في ذلك احتمالية وصول جهات صينية إلى بيانات حساسة أو وجود ثغرات أمنية يمكن أن تؤدي إلى اختراق الأنظمة الفيدرالية.
وتشمل التحذيرات أيضاً خطر نقل البيانات الحكومية خارج الولايات المتحدة أو تسرب معلومات عن المواطنين والبرامج الحكومية. وقد سبقت هذه الخطوة إجراءات مماثلة، حيث تم منع DeepSeek من أنظمة مجتمع الاستخبارات الأمريكي في ديسمبر 2025، وحظرت وزارة التجارة استخدام تطبيقاتها على أجهزة الحكومة في مارس من نفس العام، كما منعت وكالة نظم المعلومات الدفاعية الوصول إلى نماذج DeepSeek في بداية عام 2025.
من جانبها، ردت وزارة الخارجية الصينية معبرة عن رفضها لما وصفته بـ "تسييس قضايا الأمن القومي والتقنية والتجارة"، مؤكدة على ضرورة حماية مصالح الشركات الصينية.
وأوضحت السلطات الأمريكية أن الوكالات التنفيذية يمكنها طلب استثناء أو تمديد مهلة التنفيذ، وذلك بتقديم مبررات مكتوبة خلال 60 يوماً من صدور الأمر.