الكوابيس شائعة لدى الأطفال وقد تسبب قلقًا للوالدين، لكنها غالبًا ما تتحسن مع النمو. احتواء الوالدين وعادات النوم الصحية يمكن أن يقلل الخوف ويحسن جودة النوم. تبدأ الكوابيس مبكرًا وتكون شائعة بين 3 و12 عامًا، وقد ترتبط بتوتر أو قلة نوم لكنها لا تعني بالضرورة مشكلة نفسية.
الكوابيس هي أحلام مزعجة توقظ الطفل، تحدث عادة في النصف الثاني من الليل خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة. عوامل مثل التوتر والقلق بعد تجارب جديدة، مشاهدة محتوى مخيف، قلة النوم، أو تجارب مزعجة قد تساهم في ظهورها. التعب والمرض وبعض الأدوية والضغوط النفسية قد ترتبط بها أيضًا.
عندما يستيقظ الطفل خائفًا، يجب على الوالدين طمأنته ومساعدته على الشعور بالأمان. اقترب بهدوء، احتضنه إذا أراد، وأخبره أنه بأمان. لا تقلل من خوفه. استمع إليه إذا أراد التحدث عن الحلم، ووضح له أنه ليس حقيقيًا. ساعده على العودة للنوم بترك ضوء خافت إذا لزم الأمر، وتجنب تحويل الموقف إلى مصدر توتر. لا تعاقبه أو تهدده.
يجب مراجعة المحتوى الذي يشاهده الطفل قبل النوم والتأكد من أنه مناسب لعمره. تجنب القصص والمقاطع المخيفة. إذا تكرر كابوس معين بعد مشاهدة محتوى محدد، يجب إبعاده عنه.
تختلف الكوابيس عن الفزع الليلي. الكوابيس تحدث في النصف الثاني من الليل، ويستيقظ الطفل بعدها خائفًا ويتذكر الحلم. الفزع الليلي يحدث في الساعات الأولى، وقد يصرخ الطفل ويتحرك وهو غير مستيقظ بالكامل ولا يتذكر شيئًا. في حالة الفزع الليلي، يجب تأمين المكان وعدم محاولة إيقاظه بالقوة.
للمساعدة على نوم أفضل، التزم بمواعيد نوم ثابتة، خصص وقتًا هادئًا قبل النوم، تأكد من حصوله على ساعات نوم كافية، وتحدث معه عن مخاوفه خلال النهار. يمكن للطفل التعبير عن مخاوفه بالرسم أو إعادة تخيل نهاية سعيدة للحلم.
يجب استشارة الطبيب إذا أصبحت الكوابيس متكررة وتؤثر على نوم الطفل أو نشاطه، أو إذا ارتبطت بخوف شديد من النوم، قلق مستمر، أو تراجع في السلوك. اطلب المساعدة المتخصصة إذا بدأت بعد تجربة صادمة أو استمرت بصورة ملحوظة، أو صاحبها أعراض غير معتادة.