أخبار محلية

شبكة الدعاية النسائية الرقمية .. اخطر جبهات مليشيا الحوثي على المجتمع

المنتصف نت- المنتصف نت 20/10/2026 13:22 221 مشاهدة
شبكة الدعاية النسائية الرقمية .. اخطر جبهات مليشيا الحوثي على المجتمع

في الحروب التي تشنها ايران على اليمنيين عبر ذراعها الحوثية، دائما ما تكون هناك جبهة موازية للقتال بالاسلحة اتديرها النساء، وهي الأخطر الآن.
بحسب مصادر مطلعة، تقود الزينبيات  حملات طرق أبواب في صنعاء القديمة ومعين وبني الحارث منذ 3 أيام، بعد الخسائر الفادحة للحوثي في جبهات تعز وغرب لحج.. والمطلوب  20-30 امرأة من كل حي يخضعن لدورات مكثفة ثم يضغطن على الأمهات لإرسال أبنائهن لتعويض النقص، او تتفيذ مهام امنية بالقرى والعزل الى جانب جهاد النكاح.
وتستخدم الزينبيات طريقة التخديد المبطن والتضليل، بالقول "ابنك سيكون شهيداً يدافع عن غزة وباب المندب من الأمريكان"،  من ترفض يُحرم بيتها من الغاز والمساعدات.
وفي تطور لافت، تستخدم المليشيا النساء الحوثيات بعمليات تنكر  كـ "نازحات" يدخلن القرى لجمع إحداثيات أماكن تجمع القوات الحكومية والمقاتلين المتطوعين معها.
كما يقمن بتصوير المنازل عبر هواتفهن وإرسالها عبر واتساب لخلايا الرصد، وهو اسلوب يستخدم في اغتيال القيادات في مأرب وتعز.

الاستخدام الرقمي .. مهام عاجلة
وهنا تتجسد حرب تضليل كبرى، حيث مهمت النواعم الحوثيات في التغطية على الهزائم التي تتعرض لها الجماعة في تعز ولحج بالتحديد.
يجري ذلك منذ كسر بداية الحرب الحالية حيث انتشرت فجأة على منصات التواصل،  مئات الحسابات النسائية التي تستهدف القوات الحكومية خاصة العمالقة وتصفها بالمرتزقة، كما تصف ابناء تعز بذات التهمة الى جانب انهم دواعش، وهي مصطلحات مقولبة وجاهزة لدى الجماعة لكنها لم تعد مجدية فالراي العام المحلي كشف ذلك منذ ادعاءات نصرة غزة الكاذبة.
الى جانب ترويج الشائعات ، تقوم تلك الحسابات بنشر مقاطع قديمة مفبركة لانتصارات حوثية" وهمية الهدف منها منع انهيار معنويات المقاتلين الحوثيين بعد مقتل المئات.

التحريض والتجنيد.. مهمة اخرى
ومن مهام النسائيات لدى الجماعة " التحريض" ، حيث انتشارت مئات الحسابات النسائية التي تحرض على استهداف المدنيين في مدينة تعز على وجه الخصوص، بقيادة حسابات مثل "بنت المسيرة" و "زينبية حرة".
حما تنفذ الزينبيات حملات استقطاب في أحياء صنعاء لتعويض خسائر الجبهات. يتم إعطاء الأمهات مبالغ مالية (50 ألف ريال) مقابل كل ابن ترسله للمركز الصيفي الذي يتحول مباشرة لمعسكر قتالي.
ومن المهام الخطيرة، قيام الجماعة بنشر نساء من الزينبيات في مخازن أسلحة ومواقع إطلاق مسيرات في مناطق مأهولة، لعلمه أن التحالف يتجنب قصف أماكن فيها نساء، ثم إذا قُصفت، يتم تصويرهن كـ "ضحايا عدوان".
كما يتم استخدام النساء كجواسيس لأن النساء يتحركن بحرية ولا يفتشن في النقاط.
هذه الشبكة هي سبب بقاء الحوثي رغم خسائره العسكرية. ضربها إعلامياً وكشف حساباتها وتوعية الأمهات في صنعاء، أهم من كسب معركة واحدة في كهبوب.

ليست دعاية عشوائية
هذه ليست دعاية عشوائية. ما تديره مليشيا الحوثي على فيسبوك وتيك توك وتيليجرام وتويتر هو "منظومة حرب نفسية منظمة تقودها النساء"، وتعد من أخطر أذرع الجماعة التي كشفها تقرير خبراء مجلس الأمن في نوفمبر 2025.
هذه المنظومة تتبع جهاز الأمن الوقائي ووزارة داخلية الحوثي، وتقودها المدعوة فاطمة الحوثي (شقيقة علي حسين الحوثي نجل مؤسس الجماعة) و فاطمة الحمران، ومقرها صنعاء، مع وجود فروع لها في صعدة وذمار وإب والحديدة.
وفقا للمعلومات تضم الشبكة النسائية للحوثيين اكثر  من 4500 عنصر مسلح مدربات على تفتيش المنازل، تفريق المظاهرات، استخدام الأسلحة وأجهزة الصعق الكهربائي ضد المتظاهرات، واكثر من 2000 امرأة على هيئة ناشطات او اعلاميات او حقوقيات مناشرة ميدانيا وعلى منصات التواصل.
تلك المنظومة الخطيرة تلقين دورات متقدمة في بيروت وطهران على يد خبراء من حزب الله والحرس الثوري في مجال "الحرب الإلكترونية والمراقبة الرقمية".
وحسب تقرير الخبراء تمتلك الجماعة قدرات مراقبة إلكترونية عبر تحكمها الكامل بشبكات يمن نت وسبأفون ويمن موبايل، مثل اعتراض مكالمات، اختراق واتساب، نسخ رسائل.

العمل في منصات التواصل
تستخدم الحوثيات تكتيكات رئيسية في عملهن عبر منصات التواصل، فهن يعملن عبر شبكات منظمة وتحت قيادات متسلسلة، ويتبعن استاليب لا تبدوا كدعاية مباشرة، بل تبدأ كصفحات متخصصة مثل "مطبخ الزينبيات"، "أناقة فتاة المسيرة"، "قصص من الجنة". 
تقدم محتوى طبخ، موضة محتشمة، تربية أطفال، ثم تدس وسطه محاضرات لـ "السيد" عبدالملك الحوثي، ودروس تحت عنوان "الدروس الزينبية".
والنشاط الابرز لهن يبدأ بمحاضرات وأنشطة ومسابقات، ثم فعاليات ومخيمات، وبعدها يُطلب من بعض الفتيات القيام بمهام تنظيمية ومتابعة أخريات.

خلايا الذباب النسائية
وهي خلايا تنشط الكترونيا، حيث كل مشرفة تدير 20-30 حساب وهمي بأسماء نسائية (أم أحمد، بنت اليمن، زينبية الهوى).. مهمتها الهجوم المنظم على أي ناشطة أو صحفية تنتقد الحوثي، عبر حملات تشويه سمعة وشرف.. الى جانب نشر هاشتاغات مثل #طوفان_الأقصى #الولاء_للسيد لتغطية جرائم الجبهات.. مراقبة الحسابات والتبليغ عنها.
ومن انشطة تلك الخلايا ، الترغيب والترهيب الرقمي، وتستهدف المدارس والجامعات، حيث يتم إجبار الطالبات على متابعة صفحات معينة، والمشاركة الإلزامية في حملات "طوفان الأقصى"، ومن ترفض تحرم أسرتها من غاز الطبخ، أو تشطب من كشوفات المساعدات الإنسانية، أو تتعرض للتهديد بمداهمة منزلها من قبل الزينبيات.

صناعة الشهيدة الرقمية
وهي مهمة تستهدف الاطفال من الاناث، وذلك من خلال الترويج لقصص مفبركة لأطفال ونساء قتلهم "العدوان" بينما الحقيقة أنهم قتلوا في الجبهات، او  استخدام صور أطفال غزة لإثارة العاطفة، وربطها بالحوثي كـ "نصير غزة".
وترافق هذه الصناعة الوهمية عملية جمع معلومات واستدراج، وتجنيد لفتيات جميلات لاستدراج مسؤولين وناشطين عبر الخاص، ثم ابتزازهم.كما يتم زرع  نساء في المحافظات المحررة لنقل المتفجرات وأجهزة التنصت، وجمع تبرعات للمجهود الحربي تحت غطاء "عمل خيري نسائي".

لماذا النساء؟
الحوثي يدرك نقطة ضعف المجتمع: المرأة لا يستطيع أحد إيقافها عند تفتيش المنازل، ولا يستطيع الرجال الاشتباك معها في المظاهرات. كما أن خطابها أكثر تأثيراً على الأمهات: "إذا لم ترسلي ابنك للجبهة، فأنت لست مؤمنة".
وصل الأمر إلى أن الزينبيات يجبرن النساء في المصليات على البقاء بعد صلاة التراويح لسماع المحاضرات، ويهددن بإغلاق المصلى.
اخيرا.. الشبكة النسائية ليست هامشية.. هي العمود الفقري للدعاية الحوثية.. تحولت من أداة قمع ميداني إلى جهاز مخابرات نسائي رقمي يدير آلاف الحسابات، يراقب النساء في بيوتهن وهواتفهن، ويحول كل أم في صنعاء إلى مجندة محتملة لإرسال ابنها إلى محرقة الساحل الغربي.
ان مكافحة تلك الشبكة لا تكون فقط بكشف الحسابات، بل بقطع البنية التحتية، كشبكات الاتصالات التي تسيطر عليها، والتمويل القادم من منظمات وهمية، وتوفير حماية رقمية للناشطات اليمنيات.