تاريخ النشر: 20.10.2026 | 08:32 GMT
كشف تقرير صحفي أوروبي عن خطة جذرية يطرحها حزب "البديل من أجل ألمانيا" لإجراء إصلاحات هيكلية عميقة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وتتضمن الخطة إلغاء الانتخابات المباشرة للبرلمان الأوروبي وتقليص صلاحيات المفوضية الأوروبية بشكل حاد، ومنح العواصم الوطنية الحق في اتخاذ القرارات بشكل مستقل.
وذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأوروبية، نقلا عن وثيقة حزبية داخلية، أن الحزب يقترح استبدال آلية الانتخاب المباشر للبرلمان الأوروبي بتعيين مندوبين من البرلمانات الوطنية، وحصر مهام المفوضية في الشؤون الإدارية حصرا، ونقل سلطة اتخاذ القرار إلى القادة الوطنيين، فضلا عن الدعوة إلى استبدال محكمة الاتحاد الأوروبي بهيئة تحكيمية مختصة بحل النزاعات بين الحكومات.
وتتوسع مقترحات الحزب لتشمل الجانب المالي والمؤسسي، حيث تهدف الخطة إلى تقليص ميزانية الاتحاد الأوروبي، والحد من التوظيف في المؤسسات الأوروبية، وإلغاء عدد من الوكالات المتخصصة التابعة له.
كما يقترح الحزب التخلي عن إيرادات الميزانية القادمة من ضريبة القيمة المضافة وضريبة البلاستيك، مع السعي لزيادة نفوذ أكبر الاقتصادات في منطقة العملة الأوروبية الموحدة داخل البنك المركزي الأوروبي، بالإضافة إلى معارضته الصريحة لفكرة إصدار عملة رقمية أوروبية.
وفي هذا الإطار، يعزم الحزب على المطالبة بمنح ألمانيا استثناءات خاصة من القواعد العامة للاتحاد في مجالات حساسة تشمل الهجرة، والضرائب، والسياسة الاجتماعية، والدفاع، وآليات الاقتراض المشترك.
وتشير الوثيقة الحزبية، وفقا للصحيفة، إلى أن عام 2029، الذي يتزامن مع إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي والانتخابات الفيدرالية في ألمانيا، يمثل اللحظة المحتملة لتشكيل أغلبية يمينية وطنية قادرة على دفع هذه التغييرات.
وحذر الحزب من أنه في حال فشل جهود إجراء هذه الإصلاحات المقترحة، فإنه يعتزم طرح مسألة استمرار عضوية ألمانيا في الاتحاد الأوروبي للاستفتاء الشعبي.
ويأتي هذا التطور في ظل استعدادات سياسية متصاعدة، حيث أفادت التقارير السابقة بأن المشاركة في رئاسة الحزب، أليس فايدل، من المقرر أن تلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي خلال فعالية بعنوان "مسارنا الجديد لأوروبا"، لتعرض فيها رؤيتها التفصيلية حول مستقبل التعاون الأوروبي في ضوء هذه المطالب الإصلاحية الجذرية.
المصدر: "بوليتيكو"