آخر الأخبار
المحافظ بن الوزير يعرب عن بالغ تقديره للمواقف الأخوية والإنسانية النبيلة لأبناء محافظة حضرموت   •   وكالة فارس: زيارة مفاجئة لقائد الجيش الباكستاني إلى طهران تزامنا مع وصول النفط إلى 110 دولارات   •   قيادات من مؤتمر حضرموت الجامع تزور جرحى الهجوم الإرهابي بشبوة في مستشفيات المكلا   •   وزير الأوقاف: النصر والتمكين مرهونان بالإخلاص والتقوى ووحدة الصف والأخذ بأسباب القوة   •   زيارة مفاجئة لقائد الجيش الباكستاني إلى طهران تزامنا مع وصول النفط إلى 110 دولارات   •   وزير الأوقاف والإرشاد: النصر والتمكين مرهونان بالإخلاص والتقوى ووحدة الصف والأخذ بأسباب القوة   •   طارق صالح يعزي محافظ شبوة بشهداء هجوم الحوثي   •   وزير الداخلية: الجرائم الإرهابية لمليشيا الحوثي لن تسقط بالتقادم ودماء الشهداء لن تذهب هدراً   •   طارق صالح يعزّي محافظ شبوة ويؤكد محاسبة الحوثيين على جرائمهم   •   تقرير..من الاتصالات إلى الحديدة.. الرياض تعطل معركة الشرعية وتبقي الحوثي قوياً   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

قرأ الخراب ولم ينجو منه.. 15 حولا على مقتل القذافي

روسيا اليوم- اخبار 20/10/2026 11:08 422 مشاهدة
قرأ الخراب ولم ينجو منه..  15 حولا على مقتل القذافي
23 خبر

تاريخ النشر: 20.10.2026 | 08:07 GMT

حكم العقيد معمر القذافي ليبيا نحو 42 عاماً وشهراً ونصف الشهر، من الأول من سبتمبر 1969 حتى مقتله في 20 أكتوبر 2011. وهي واحدة من أطول فترات الحكم الفردي في التاريخ العربي المعاصر.

وصل الشاب المتأثر الى حد الوله بالزعيم المصري جمال عبد الناصر وبثورة يوليو على الملك فاروق في مصر إلى السلطة بانقلاب عسكري أطاح الملك إدريس السنوسي، ثم أقام نظاماً سياسياً خاصاً به، جمع بين الشعارات الثورية والاشتراكية والقومية العربية، وبين تركيز السلطة الفعلية في يده.

وبعد 15 عاما على مقتله بوحشية على يد مجموعة من المهاجمين لا يعرف الى الان من كان يحركهم؛ فان الشارع الليبي واستطراداً الشارع العربي ما يزال منقسما في تقييم حقبة العقيد القذافي وقد كانت لنا فرصة اجراء آخر حديث معه لقناة دولية" ارتي العربية" تحت وطأة عدوان حلف الناتو ووسط أطلال مباني منطقة العزيزية؛ مقر خيمة العقيد وصارت اكثر العلامات الفارقة لحكم القذافي.

لم يظهر القلق على الزعيم الليبي أثناء إجابته على اسئلتنا وكان يبدو مطمئنا بان " سحابة عابرة" ستمر على بلاده وسرعان ما تختفي؛ فيما كانت قاذفات الناتو تدمر البنى التحتية لبلد زاخر بالثروات وبمساحة شاسعة وعدد سكان لا يزيد على الستة ملايين نسمة بنهاية حكمه.
فقد بلغ عدد سكان ليبيا خلال حكم معمر القذافي نحو مليوني نسمة عند وصوله إلى السلطة عام 1969، وارتفع إلى قرابة 6 ملايين نسمة عند سقوط نظامه عام 2011. وتختلف الأرقام قليلاً باختلاف المصادر والتقديرات السكانية المستخدمة.
أما الحالة المعيشية، فكانت مرتبطة إلى حد كبير بعائدات النفط؛ إذ تحولت ليبيا من بلد محدود السكان والإمكانات التنموية في بداية عهد القذافي إلى دولة ذات دخل نفطي مرتفع نسبياً، توسعت فيها خدمات التعليم والصحة والدعم الحكومي. لكن هذه الثروة لم تتحول إلى اقتصاد متنوع أو نظام سياسي يضمن الشفافية والمحاسبة الأمر الذي يفسر تبديد ثروات البلد على حروب عبثية ودعم حركات تمرد وحركات ثورية كان العقيد يتخيل انها ستقع تحت اوامره لقيادة " الثورة العالمية" فبما كان اولئك الثوريون؛ يضحكون في السر على سخاء العقيد الذي يجمع من عرفوه عن قرب انه كان لا يقيم وزنا للمال وأنه كان يمنح الأموال دون رقيب او حسيب.

أسس العقيد "دولة الخيمة" القائمة على قرارات فردية ودخلت في تحالفات متناقضة مع أنظمة الحكم العربية وغالبتها لا تختلف في فرديتها؛ لكن القذافي يتميز عن الجميع بصراحة مطلقة نادرة غالبا ما أحرجت القادة العرب في مؤتمرات القمة والتي كانت بفضل القذافي إذا شارك في أعمالها؛ تكسر الرتابة والملل بتصريحاته الحادة ولا تخلو من طرافة لا يجيدها غيره؛ بلهجة لا يمكن تقليدها وبأزياء منوعة حسب الحالة النفسية للعقيد.
بعد إعدام الرئيس العراقي صدام حسين؛ تنبأ العقيد بان رؤوساً اخرى يطاح بها قريبا الواحد بعد الاخر وان الحبل على الجرار. ورغم انعدام المودة بين معمر وصدام على مدى عقود حكمهما الطويلة إلا أن العقيد معمر القذافي بذل " الغالي والثمين" لإنقاذ صدام حسبن من حبل المشنقة ورصد امولا طائلة يقال إن منظمات لا يعرف عنوانها إلى الان استلمتها بوعد كاذب للعقيد في إنقاذ صدام حسين ودفع أتعاب المحامين أثناء محاكمة الرئيس العراقي المثير للجدل هو الأخر؛ بل جعل كريمته عائشة القذافي تترأس فريقا للدفاع عن " العم صدام" بصفتها محامية.
كانت الوحشية في قتل القذافي انعكاسا لأحقاد مرضية لدى بعض من يرون فيه عدوا وقاتلاً ولدى أجهزه مخابرات اجنبية ارادت التخلص من شاهد يعرف الكثير عن " ألاعيب الأمم" و مارس دورا فاعلا في أفريقيا وحمل شعار التخلي عن اليورو والدولار في المعاملات التجارية والاستعاضة عنه بالدينار الأفريقي الذهبي ورصد للمشروع ما يعادل مليار دولار لا يعلم احد مصيرها إلى اليوم كما لا يعلم الشعب الليبي بسواده الأعظم مصير اكثر من 130 مليار دولار جمدها حلف الناتو قبل شن العدوان على ليبيا في البنوك الاميركية والأوربية ولعلها ماتزال تضاعف أرباح البنوك عبر تشغيلها فيما تعاني غالبية الليبين من الضائقة بفضل
" الفوضى الخلاقة" التي أصابت في بلادهم مقتلا.
تحققت توقعات القذافي وبعضها كان يشبه النبوات وفق نظرة مناصريه ومحبيه؛ لكنها في الواقع قراءة بلا رتوش للواقع العربي الذي رصد العقيد القذافي من مطبخ الحكم انه ذاهب نحو الاسوأ بفعل عوامل موضوعية وذاتية أراد الزعيم الليبي التنطع لوقف تدهورها لكن بوسائل تستند إلى خراب الأنظمة الاستبدادية القائمة غير القابل للإصلاح.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب