تاريخ النشر: 19.10.2026 | 09:10 GMT
فيما تتعرض الفنون لمحاولات حثيثة للتقييد وتسييس الفضاء الإبداعي، تثبت فرقة "بوريس إيفمان للباليه بسانت بطرسبورغ" أن لغة الحركة لا تعترف بالحدود، ولا تخضع لمحاولات "إلغاء الثقافة".
وفي تصريحات واكبت العروض الأخيرة للفرقة في العاصمة التايلاندية بانكوك، أكد نائب مدير الفرقة، غيرمان غوريف، أن الفن الروسي لا يزال يمثل ركيزة صلبة للدبلوماسية الثقافية؛ مشيراً إلى مفارقة لافتة تمثلت في حرص دبلوماسيين غربيين على حضور هذه العروض، متجاوزين المواقف الرسمية لعواصمهم.
وجاءت هذه الإطلالة الفنية المتميزة للفرقة في منتصف أكتوبر الجاري، ضمن فعاليات الدورة الـ28 لـمهرجان بانكوك الدولي للرقص والموسيقى، وتحت مظلة برنامج "المواسم الروسية" الدولي الذي ترعاه وزارة الثقافة الروسية.
استراتيجية جديدة بجغرافيا مرنة
أوضح غوريف أن الخارطة الجغرافية لجولات الفرقة العالمية شهدت تحولاً جذرياً قبل نحو أربع سنوات، إلا أن هذا التحول لم يفت في عضد ديناميكيتها أو كثافة حضورها الدولي.
وأضاف:
لقد تطلب الأمر إعادة صياغة استراتيجيتنا اللوجستية وتوجيه بوصلتنا نحو أسواق ومسارح جديدة، وهو ما تحقق بفضل تضافر الجهود التنظيمية الكبرى والدعم السخي من وزارة الثقافة، وسلطات مدينة سانت بطرسبورغ، إلى جانب الشركاء الدوليين.
مؤكداً أن الفرقة نجحت تماماً في الحفاظ على موقعها كأحد أبرز سفراء الإبداع الروسي في العالم، وهو ما يبعث على الارتياح العميق لدى مؤسس الفرقة وملهمها المصمم العالمي بوريس إيفمان.
الفن فوق جوازات السفر
وحول ما يُشاع عن حملات "إلغاء الثقافة الروسية"، قلل غوريف من تأثير هذه المحاولات على الذائقة الجماهيرية العالمية، مؤكداً أن قاعات العرض تبرهن يومياً على فشل هذه التوجهات. واستشهد بالحضور الدبلوماسي الغربي الرفيع في تايلاند، قائلاً:
أينما حللنا، نجد احتفاءً دافئاً من جمهور حقيقي يتذوق الفن الخالص. وبغض النظر عن خلفيات الحاضرين، يمكنني القول بيقين تّام إن جنسية المشاهد أو جواز سفره يتلاشيان تماماً أمام سحر العرض، وكيفية تلقيه للرسالة الإنسانية التي يطرحها الباليه
بين سحر الكوريغرافيا الروسية العريقة والجمهور العالمي المتطلع للفن الحقيقي، تؤكد فرقة "إيفمان" مجدداً أن القوة الناعمة تظل الجسر الأقوى والأبقى بين الشعوب، حتى في أكثر الأوقات السياسية تعقيداً.
المصدر: ريا نوفوستي