الإثنين - 19 أكتوبر 2026 - 10:32 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارطرح يسار القطارنة، الخبير المتخصص في شؤون السياسات الإقليمية، تساؤلات بشأن طبيعة الدعم العسكري المصري المحتمل للمملكة العربية السعودية، وما إذا كان سيقتصر على حماية الأراضي السعودية من الهجمات الحوثية، أم قد يمتد إلى المشاركة في عمليات عسكرية داخل اليمن.
وأوضح القطارنة أن التصريحات المصرية المعلنة حتى الآن تركز على دعم أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، دون تحديد واضح لطبيعة المشاركة العسكرية المحتملة أو نطاقها الجغرافي.
وأشار إلى أن الدعم قد يشمل تعزيز الدفاعات الجوية، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وتقديم الدعم الفني واللوجستي، فيما قد تتسع الخيارات لتشمل عمليات جوية أو بحرية إذا تطورت التهديدات. لكنه أكد أن الحديث عن مشاركة قوات برية مصرية داخل اليمن يظل سابقًا لأوانه في ظل غياب مؤشرات كافية على طرح هذا الخيار.
ولفت القطارنة إلى أن الفصل بين الدفاع عن الأراضي السعودية والردع العسكري قد يصبح أكثر صعوبة إذا استمرت الهجمات الحوثية، إذ قد يتجه النقاش نحو استهداف القدرات العسكرية المستخدمة في تنفيذها داخل اليمن، وفقًا لطبيعة التنسيق بين القاهرة والرياض والاعتبارات السياسية والعسكرية لكل منهما.
كما أشار إلى أن أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، ولا سيما حركة السفن عبر مضيق باب المندب وتأثير اضطرابها على قناة السويس، يمثلان عاملًا مهمًا في الحسابات المصرية، وقد يؤثران في طبيعة أي مشاركة محتملة.
وفي المقابل، حذّر من التحديات التي قد ترافق الانخراط العسكري المباشر داخل اليمن، بما في ذلك مخاطر الردود الانتقامية واحتمال التورط في التزامات عسكرية طويلة الأمد، إلى جانب التوترات الإقليمية في القرن الأفريقي.
واختتم القطارنة بالتأكيد على ضرورة التمييز بين مساعدة السعودية على حماية أراضيها من الهجمات، وبين المشاركة في حرب تستهدف تغيير موازين القوى داخل اليمن، معتبرًا أن لكل مسار حساباته وتداعياته، وأن تحديد طبيعة الدور المصري سيظل مرتبطًا بالتطورات الميدانية وموقف القاهرة والتنسيق مع الرياض.