تعز | متابعات خاصة:
في توثيق دامغ جديد لجرائم الحرب والانتهاكات المستمرة التي ترتكبها بحق المدنيين، أعلن مركز تعز الحقوقي، الأحد، عن سقوط 11 مدنياً بين شهيد وجريح (امرأتان شهيدتان، و9 جرحى بينهم امرأة وطفلان)، جراء عمليات القنص المباشر والقصف المدفعي العشوائي الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على الأحياء والمناطق المأهولة بمحافظة تعز، خلال يومي السبت والأحد (17 - 18 أكتوبر 2026).
وكشف البيان الحقوقي عن تفاصيل الدمدمة الحوثية التي استهدفت منازل الآمنين؛ حيث استشهدت المواطنة نادية علي بن علي عبده حسن، يوم السبت، برصاصة قناص حوثي استهدفها بشكل مباشر في حي "عقاقة" غربي مدينة تعز. وفي اليوم التالي (الأحد)، سقطت المواطنة فاطمة أحمد عبدالقادر شهيدةً متأثرة بإصابتها بشظايا قذيفة مدفعية أطلقتها المليشيا واستقرت داخل منزلها في منطقة "النجادة" بمديرية صبر الموادم جنوبي المدينة، فضلاً عن إصابة 7 مدنيين آخرين إثر القصف الهمجي المتواصل على قراهم ومنازلهم.
وأكد المركز أن هذه الاعتداءات الإجرامية المتكررة التي تطال الأحياء السكنية والأعيان المدنية تمثل انتهاكاً صارخاً وجسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تفرض حماية صارمة على المدنيين وتحظر استهدافهم أو ترويعهم.
وشدد مركز تعز على أن سقوط هذا العدد من الضحايا الأبرياء -من نساء وأطفال- خلال 48 ساعة فقط، يعكس النهج الدموي للمليشيا في تعمد إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية وبث الهلع في أوساط العائلات المحاصرة.
وفي ختام بيانه، وجه المركز الحقوقي نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، مطالباً إياها بالخروج عن صمتها المخزي، والتحرك الفوري والحازم لوقف آلة القتل الحوثية، وحماية السكان المدنيين، ومساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات بحق أبناء تعز لضمان عدم أفلاتهم من العقاب.