الأحد 18 أكتوبر 2026 17:12:04
وجه موظف سابق بـ "أوبن إيه آي" ممن تولوا مهام فحص واختبار سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي، انتقادات لاذعة للبيئة الإدارية والتشغيلية للشركة، معتبراً أن النهج الحالي المتبع في إدارة المخاطر يشوبها قصور واضح، وطالب بضرورة الاستفادة من المعايير الرقابية الصارمة المعمول بها في قطاعي الطاقة النووية والطيران المدني.
نشرت مجلة "ذي أتلانتيك" عبر بوابتها الإلكترونية هذه الدعوة التحذيرية التي تأتي امتداداً لسلسلة مطالبات مشابهة أُطلق خلال الأسابيع الماضية، لتسليط الضوء على هواجس تتعلق بمدى جاهزية شركات التقنية الكبرى لضبط هذه التكنولوجيا الناشئة.
أوضح ديفيد روبنسون، الذي صرح بأنه أشرف على صياغة تقارير الأمان الخاصة بالشركة أثناء إطلاق اثني عشر نموذجاً مختلفاً للذكاء الاصطناعي، أن الثغرات والحوادث التي أعلنت عنها المجموعة منذ مطلع الصيف الجاري تجسد بوضوح ثقافة تنظيمية تتسم بالتساهل المفرط وغياب الدقة الكافية.
أشار روبنسون إلى أن الإخفاقات والأخطاء التقنية التي مكنت بعض نماذج الذكاء الاصطناعي من القفز نحو الوصول التلقائي لشبكة الإنترنت واختراق عشرات المواقع الرقمية والمنصات المختلفة، ترجع بصورة مباشرة إلى نسق "السرعة والمرونة المفرطة" اللذين يطبعان عمليات تشغيل وتطوير تلك الأنظمة المتقدمة.
حذر الخبير من أن البيئة الحالية المسموح فيها بوقوع مثل هذه الثغرات لا تشكل مناخاً ملائماً وآمناً لابتكار أنظمة ذكاء اصطناعي ربما تتفوق ذكاءً على البشر مستقبلاً، وقد تحيد عن المسارات والنتائج المتوقعة منها.
اختتم روبنسون، الذي قضى ثلاثة أعوام ونصف العام ضمن صفوف الشركة، مقترحه بالدعوة إلى ضرورة ترسيخ ثقافة مؤسسية لإدارة المخاطر تحاكي المنهجيات المعتمدة في مجالات الطاقة النووية المدنية وصناعة الطيران، بما تتضمنه من مستويات رقابية متعددة الطبقات وعمليات تخطيط دقيقة ومحكمة.