الأحد 18 أكتوبر 2026 10:59:38
يتصاعد التوتر بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي في ظل إصرار بعض الحكومات على المطالبة بمنحها مزيداً من المرونة المالية، وسط ظروف عصيبة تتعرض فيها أسواق السندات لضغوط بالغة وتواجه تحديات حقيقية في قراءة اتجاهات السياسات المالية المستقبلية.
أفادت مصادر مطلعة بأن هناك فجوة في إدراك خطورة الموقف لدى بعض الدول التي تواصل الضغط على بروكسل لتخفيف القيود المفروضة على الإنفاق، متجاهلة أن موافقة المفوضية الأوروبية المحتملة على استثناءات مالية لا تعني بالضرورة قبول المستثمرين بتمويل ديون حكومات منطقة اليورو بتكاليف مستدامة ومقبولة.
تتزامن هذه المطالب مع أعباء اقتصادية فرضتها أزمة ارتفاع أسعار الطاقة، بالتوازي مع حالة الضبابية التي ضربت الأسواق مؤخراً إثر موجة بيع مكثفة للسندات الفرنسية، والتي دفعت بعلاوة العائد التي يطلبها المستثمرون مقارنة بالسندات الألمانية الآمنة لتسجل أعلى قمة لها منذ أزمة الديون الأوروبية قبل خمسة عشر عاماً.
امتدت تداعيات هذه الضغوط الفرنسية لتلقي بظلالها على الأسواق الإדוارية المجاورة في منطقة اليورو، حيث تتجه الفجوة بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية نحو تسجيل أكبر اتساع أسبوعي لها منذ شهر مارس من عام 2020، بالتوازي مع اتساع الفوارق في أسواق السندات الإسبانية.