نشر في الأحد ,18 اكتوبر ,2026-12:36 مساءً
شهدت جبهات القتال في محافظة تعز، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، معارك هي الأعنف منذ أسابيع، أسفرت عن سقوط خسائر فادحة في صفوف جماعة الحوثي، وفقاً لما أفادت به أنباء متداولة من مصادر ميدانية.
وأشارت المصادر إلى مقتل نحو 100 عنصر من الحوثيين وإصابة 190 آخرين، جراء المواجهات المباشرة مع القوات المشتركة وغارات جوية مكثفة استهدفت تحركاتهم وتعزيزاتهم وتجمعاتهم العسكرية على امتداد خطوط التماس في تعز.
وتوزعت المعارك على أكثر من محور، حيث دارت اشتباكات عنيفة في جبهات الكدحة وذوباب وحيفان والضباب ومقبنة، وسط استخدام مكثف للمدفعية الثقيلة والطيران، فيما حاولت المليشيا تنفيذ هجمات متكررة على مواقع القوات الحكومية، إلا أنها باءت بالفشل أمام التصدي الصارم والضربات الجوية الدقيقة.
وبحسب المصادر الميدانية، فقد تسبب القصف الجوي في تدمير آليات وعربات ومخازن أسلحة حوثية، إضافة إلى تعطيل تحركات تعزيزات كانت في طريقها إلى الجبهات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرة الجماعة في الحفاظ على مواقعها، ودفعها للتراجع في بعض المحاور.
ولم يتسنَّ حتى الآن التحقق بشكل مستقل من الحصيلة المعلنة، في ظل غياب بيانات رسمية من طرفي القتال، غير أن مصادر محلية في تعز أكدت أن أعداد الجرحى الذين وصلوا إلى مستشفيات مناطق سيطرة الحوثي كانت كبيرة، وأن المستشفيات تعاني من ضغط هائل نتيجة ازدحام المصابين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحوثيين في خرق الهدن وشن هجمات متواصلة على تعز، التي تعاني حصاراً خانقاً منذ سنوات، حيث يحاولون تحقيق تقدم ميداني لتعويض خسائرهم في جبهات أخرى، فيما تؤكد القوات المشتركة جاهزيتها الكاملة لمواصلة الردع وكسر كل محاولات التقدم.
ويحذر مراقبون من أن استمرار المواجهات بهذه الوتيرة قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في تعز والساحل الغربي، ما يزيد من معاناة المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر وسط تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار النزوح من مناطق الاشتباك.