تاريخ النشر: 18.10.2026 | 06:09 GMT
قال الرئيس السابق لمجلس الأمن الروسي نيكولاي بورديوجا إن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى فالداي هدأت بعض الأصوات المتشددة في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح بورديوجا في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" أن بعض السياسيين الأوروبيين بدأوا يدركون ضرورة التراجع، مضيفا أن بعض السياسيين الغربيين باتوا يقولون: "يبدو أننا تمادينا يا جماعة، فلنتوقف، ويبدو أن هناك حاجة إلى تعديل المسار".
في المقابل، أشار إلى أن السياسيين الأكثر تشددا ووسائل الإعلام الخاضعة لنفوذهم يواصلون الدعوة إلى المضي قدما، معتبرين أن التحذيرات الروسية ليست سوى خطوط حمراء جديدة يمكن تجاوزها من دون عواقب.
كما قال بورديوجا إن القادة والسياسيين الغربيين الذين يدعون إلى إقامة علاقات بناءة مع روسيا يتعرضون لضغوط صريحة، بغض النظر عن المعايير الديمقراطية.
واستشهد برومانيا ومولدوفا، معتبرا أن القوى السياسية التي أراد الغرب وصولها إلى السلطة هي التي فازت فيهما.
وأضاف: "لقد سحقوهم، كما حدث في أوكرانيا، تذكروا كيف كانوا يتحدثون إلينا في تسعينيات القرن الماضي عن الديمقراطية، وكيف كان مبعوثوهم يأتون ويتحدثون بأسلوب منمق ويراقبون انتخاباتنا ويشرحون لنا كيف ينبغي أن نعيش وماهية الديمقراطية، وكيف أننا لا نلتزم بها، ويتحدثون عن حرية الصحافة وغيرها، لكن ما الذي حدث فعليا؟ عند الحاجة، يجري التلاعب بالأصوات، ويستخدم كل ما هو متاح لتحقيق المسار المطلوب".
وحذر بورديوجا من أن حدة الخطاب العسكري في الاتحاد الأوروبي تواصل الارتفاع، مشيرا إلى أن مستوى المواجهة يتصاعد يوما بعد يوم، ولم يستبعد أن يؤدي نزاع محلي ما بعد فترة إلى مواجهة مباشرة بين دول حلف "الناتو" وروسيا".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح خلال الجلسة العامة لنادي فالداي الدولي للحوار بأن أي هجوم مباشر على مقاطعة كالينينغراد أو غيرها من الأراضي الروسية سيطرح حتما وعلى الفور مسألة استخدام روسيا جميع الأسلحة المتاحة لديها.
هذ وأكد بوتين في وقت سابق أن روسيا لا تستعد لخوض أعمال قتالية مع أوروبا، مؤكدا عدم وجود أي مبررات لذلك.
المصدر: نوفوستي