أكدت صفية العمري أن ابتعادها عن الفن يرجع الى عدم عثورها على نصوص وأعمال تناسب مسيرتها الفنية، مشددة على أنها لا تقبل الأدوار التي تُعرض عليها عبر تطبيق "واتساب"، إذ اعتادت قراءة السيناريو كاملًا قبل اتخاذ قرار المشاركة في أي عمل.
وأوضحت أنها تحرص على مناقشة تفاصيل الدور مع صناع العمل، ولا تقبل تقديم شخصيات لا تحقق طموحها الفني، كما ترفض العمل تحت ضغط التصوير، مؤكدة تمسكها بالمعايير التي اعتادت اتباعها طوال مشوارها.
وتحدثت العمري عن مشاركتها في الجزء الأخير من مسلسل "ليالي الحلمية"، مشيرة الى تأثرها نفسيًا برحيل الفنان ممدوح عبد العليم، وهو ما جعل التجربة صعبة عليها، خاصة في ظل الظروف الصحية والنفسية التي مرت بها خلال فترة التصوير.
وأضافت أنها وافقت على المشاركة بإصرار من الفنانة إلهام شاهين والفنان الراحل هشام سليم، رغم ما كانت تعانيه من ظروف صعبة أثرت على صوتها وصحتها أثناء العمل.
وكشفت صفية العمري أنها كانت تتحمل تكاليف أزياء الشخصيات التي تقدمها، ومن بينها شخصية "الهانم" في مسلسلي "ليالي الحلمية" و"هوانم جاردن سيتي"، رغم تواضع الأجور التي كانت تحصل عليها.
وأوضحت أن حرصها على تفاصيل الملابس والإطلالة كان نابعًا من حبها للفن ورغبتها في تقديم الشخصية بالصورة التي تراها مناسبة لها، معتبرة أن الأزياء جزء مهم من تكوين الشخصية الدرامية وإبراز ملامحها أمام الجمهور.واستعادت صفية العمري ذكريات من طفولتها، موضحة أنها اضطرت الى الانتقال مؤقتًا الى الإسكندرية بعد تعرضها للتهديد من شخص رفض والدها تزويجها له.
كما تحدثت عن والدها، الذي كان متخصصًا في الزخرفة الإسلامية للمساجد بمدينة المحلة الكبرى، مؤكدة أنه كان صاحب تأثير كبير في تكوين شخصيتها، إذ نقل إليها حب الرسم والموسيقى، وهو ما أسهم في تنمية حسها الفني منذ الصغر.
وأبدت صفية العمري استياءها من الشائعات التي انتشرت بشأن وفاتها وفقدانها البصر، مؤكدة أن مثل هذه الأخبار تتسبب في إثارة القلق بين أبنائها وأفراد أسرتها، فضلًا عن تأثيرها في المقربين منها.
وانتقدت ما وصفته ببعض المظاهر التي تصاحب العزاءات، ومنها الانشغال بالتصوير وتبادل أرقام الهواتف، مشيرة الى أنها تفضل أداء واجب العزاء في نطاق محدود بعيدًا عن هذه الممارسات.
وفي ختام حديثها، شددت صفية العمري على أهمية متابعة استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، ومراقبة المحتوى الذي يتعرضون له، مؤكدة ضرورة تربيتهم على القيم الصحيحة وتوجيههم بما يساعدهم على التمييز بين السلوكيات الإيجابية والسلبية.