أخبار محلية

إلى المحافظ ومدير الأمن والقيادات الأمنية والعسكرية… بلا تحية: أبين في خطر

البعد الرابع 17/10/2026 13:22 388 مشاهدة
إلى المحافظ ومدير الأمن والقيادات الأمنية والعسكرية… بلا تحية: أبين في خطر

خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار


نشر في السبت ,17 اكتوبر ,2026-01:15 مساءً

كتب :عبدالرقيب السنيدي✒️

يحتم علينا في مثل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها جنوبنا الحبيب، وأبين خصوصًا، أن نكون في أتم الجاهزية واليقظة العالية لمواجهة تلك التحديات ومجابهتها ودحضها. لكن ما نشاهده اليوم في المحافظة لم يعد مقبولًا أبدًا؛ من انفلات أمني، وفوضى، وثارات، وقتل، ونهب، وعدم احترام للقانون، وتسيّب لا يرضى به القاصي ولا الداني. إن هناك مؤامرة ومخططًا يُحاك ضد أبين، وفي غفلة من الزمن سيسقط كل ما حققناه في هذه المحافظة، وما قدمنا من تضحيات خلال سنوات. وأبين ليست مجرد محافظة على الخريطة، بل دم وشرف وذاكرة وأمانة؛ ومن أضاع أمنها فقد أضاع البوصلة كلها.

رسالة شديدة اللهجة نوجهها إلى محافظ المحافظة الخضر الرباش، وإلى مدير الأمن، وإلى كل القيادات الأمنية والعسكرية: أبين في خطر، فمن ينقذها مما تعيشه اليوم؟ إن ما تعيشه اليوم أخطر من حرب تُدار بالبنادق في الجبهات؛ إنها الجبهة الداخلية، وما تشهده من قتل وفوضى وثارات، وإطلاق للأعيرة النارية في الأعراس، ونقص في الإمكانيات. إنها مدينة، وكأننا نعيش في غابات لا تحكمها قوانين بشر. والخطر إذا استوطن الداخل، فلن تنفع الخنادق على الحدود.

رسالتنا للقيادات الأمنية في المحافظة: أبين أمانة في أعناقكم، فلا تفرطوا في أمنها؛ فحياة المواطن ليست رخيصة، وكل قطرة دم تُسفك ستُحاسَبون عليها. إن تثبيت الأمن لا يأتي بالشعارات، ولا بالظهور الإعلامي الملمّع، بل بالعمل، وفرض واقع يحس فيه المواطن بالأمن والأمان والاستقرار فهذه الحقيقة التي نعيشها تشبه أيام سيطرة القاعدة، وما عاشته المحافظة من فوضى وبلطجة وعدم استقرار، وهذا ما كنا نتوقعه وما كنا نخشاه. فلا تنتظروا أن يكتب لكم التاريخ صك براءة وأنتم شهود على الخراب.

إن هذا النداء ليس تشهيرًا بالقيادات التي تقلدت زمام الأمور في المحافظة، وإنما هو نابع من حرص على ما نشاهده اليوم، وما تمر به المحافظة. فلو استمر الوضع على هذه الحال، فستسقط أبين من أيدينا، ولا ينفع الندم؛ فهذا واقع محتوم إن لم نتكاتف جميعًا، ونعمل بما بوسعنا للحفاظ على أبين وأمنها، وكبح كل من تسول له نفسه المساس بأمنها واستقرارها. لكننا في المقابل نلاحظ تهاونًا كبيرًا من قبل الجهات الأمنية والعسكرية، وكأن أبين لا تعنيهم. فمن ينقذ أبين إذا سقطت من أيدينا؟ ومن المنقذ؟ وبأي طريقة؟

أبين لا تحتمل التجريب، وأمنها لا يقبل التأجيل. فإما أن تكونوا درعًا يحميها، أو ستكونون شهودًا على سقوطها. واللبيب من اعتبر، والقوي من حماها قبل أن تُنعى. فتداركوا الأمر قبل أن يُدرككم الفوات.