السبت 2026/10/17 الساعة 12:49 ص | وكالة المخا الإخبارية
من تسليم صنعاء والفرقة الأولى مدرع في 2014 إلى محاولة حرق تعز.. سجل أسود لحزب الإصلاح
وكالة المخا الإخبارية
وسط تصاعد حالة السخط الشعبي في مدينة تعز، تتكشف يوماً بعد يوم تفاصيل السياسات والممارسات التي أثقلت كاهل المواطنين وقيّدت حرياتهم، حيث تحولت المدينة بفعل ممارسات حزب الإصلاح وهيمنته إلى ما يشبه السجن الكبير الذي يعاني فيه السكان من التضييق والإقصاء والتهميش المستمر طوال السنوات الماضية.
وفي ظل هذه الأجواء، تتزايد القناعات الشعبية بأن حزب الإصلاح، الذي يُنظر إليه كتنظيم تصنفه تقارير وجهات دولية ضمن الجماعات المتطرفة والإرهابية، يسعى يوماً بعد يوم لزج أبناء تعز في معارك خاسرة للدفاع عن مصالحه الحزبية الضيقة، وهو ما يجعل الشارع التعزي يرفض تماماً التضحية بالدماء الطاهرة دفاعاً عن أجندات حزب فقد حاضنته الشعبية.
وتتزامن هذه الاتهامات مع استحضار المواقف التاريخية والصفقات السابقة التي دمرت النسيج الوطني، حيث يذكر أبناء تعز جيداً كيف قام حزب الإصلاح بتسليم العاصمة صنعاء ومعسكر الفرقة الأولى مدرع لجماعة الحوثي في عام 2014 دون مقاومة حقيقية، ليكرر اليوم ذات السيناريو عبر محاولة زج أبناء مدينة تعز في أتون حرب عبثية دفاعاً عن مكاسبه.
سياسيون ومراقبون يؤكدون أن هذا النهج لا يختلف عما تورطت فيه شخصيات قبلية وعسكرية بارزة، على رأسها الشيخ حمود المخلافي الذي سلّم مديرية شرعب وبلاده لجماعة الحوثي منذ أكثر من عشر سنوات، وها هو اليوم يسعى للزج بأبناء مدينة تعز نحو أتون الحرب والهلاك.
وأشاروا إلى أن الاستياء الشعبي بلغ ذروته جراء المفارقة الصارخة بين دعوات التصعيد والتحريض التي يطلقها الشيخ حمود المخلافي لدفع أبناء وحتى نساء تعز نحو الجبهات والقتال، وبين واقع أسرته وأولاده الذين ينعمون بالإقامة في أفخر الفنادق والمنتجعات بالعاصمة العمانية مسقط، بعيداً عن أوجاع الحصار والدمار والنزوح.
واختتم المراقبون حديثهم بالقول إن هذه التناقضات الفاضحة بين خطابات قيادات الصف الأول وبين ترف العيش الذي يعيشونه في الخارج، تؤكد للشارع التعزي أن تضحيات المواطنين ومصير أبنائهم وبناتهم لا تشغل بال هؤلاء القادة بقدر ما تشغلهم مصالحهم الشخصية وعروشهم الخارجية، وهو ما يعزز الإصرار الشعبي على رفض أي محاولات جديدة لاتخاذ تعز وقوداً لحروب الآخرين.