واشنطن ترصد ملياري دولار لتحديث B-1B وB-2 حتى 2031 لسد فجوة الردع لحين B-21: رادارات وتسليح واتصالات؛ B-1B حتى 2037
بينما تسابق واشنطن الزمن لإدخال جيلها الشبحي الجديد من القاذفات، أعلنت القوات الجوية الأمريكية عن برنامج تحديث شامل لأسطولها الحالي بقيمة تقارب ملياري دولار. الخطة الممتدة حتى عام 2031 تستهدف تطوير أنظمة الرادار، والتسليح، والاتصالات الفضائية لقاذفات «بي-1 بي»، و«بي-2»، لسد أي فجوة تشغيلية في عقيدة الردع الاستراتيجي الأمريكية.
توزيع الميزانيات وتطوير التسلح
ووفقاً لوثائق الميزانية والتقارير الدفاعية المتخصصة، يتوزع برنامج الإنفاق عبر تخصيص أكثر من 342 مليون دولار لقاذفات «بي-1 بي لانسر»، مقابل نحو 1.35 مليار دولار موجهة بالكامل لتطوير قاذفات «بي-2 سبيريت» الشبحية.
وتركز خطة تطوير «بي-1 بي» بشكل أساسي على مضاعفة كفاءتها الهجومية، وزيادة قدرتها الاستيعابية من الأسلحة والذخائر، عبر تزويدها بـ145 جهاز إطلاق حديثاً، بدءاً من عام 2027، وإعادة تفعيل نقاط التعليق الخارجية. كما تشتمل الخطة على رصد 27 مليون دولار لإدراج أنظمة اتصالات متطورة عبر الأقمار الصناعية، تتيح ربط الطائرات بمراكز القيادة، وتحديث إحداثيات الأهداف بشكل مباشر أثناء الطيران.
تحديث رادارات
وعلى صعيد القاذفة الشبحية «بي-2 سبيريت»، تستهدف الاستثمارات استبدال أنظمة إطلاق الأسلحة القديمة بأخرى أكثر مرونة لتتلاءم مع الأجيال الحديثة من الذخائر الذكية.
كما تشمل التحديثات إعادة هيكلة أنظمة الرادار لرفع مستوى موثوقيتها الميدانية، وتفادي الأعطال؛ حيث من المقرر البدء بتوريد مكونات الرادارات الجديدة في عام 2027، على أن تنطلق عمليات التركيب والتجهيز الفعلي على متن الطائرات بحلول عام 2029.
سد الفجوة التشغيلية
وتعكس هذه الخطوة تمسك واشنطن بقاذفاتها، التقليدية والشبحية القائمة، لضمان عدم حدوث أي فجوة في قدرات الردع الجوي بعيد المدى، إلى حين اكتمال إنتاج ودخول أعداد كافية من القاذفة الشبحية الجديدة «بي-21 رايدر».
وتشير التقديرات إلى أن تحديثات «بي-1 بي» ستكفل استمرارها في الخدمة بكفاءة عالية حتى عام 2037، بينما تتواصل عمليات تحديث «بي-2» من دون تحديد موعد نهائي لإحالتها إلى التقاعد، ما يؤكد محورية هذه المنظومات في عقيدة الردع الأمريكية خلال العقدين المقبلين.