شهدت جبهة جبل هان في تعز ليلة أمس معركة هي الأعنف والأشرس منذ عام 2015، حيث دفعت الميليشيات الحوثية بكامل ثقلها العسكري والبشري في محاولة لتعويض خسائرها المتلاحقة في جبهات تعز وصبر.
وتؤكد شهادات المقاتلين والمصادر العسكرية أن المعركة كانت استثنائية في وحشيتها، إذ سمعت أصوات الاشتباكات والانفجارات والمدفعية بكثافة، مما يشير إلى حجم الاستراتيجية التي اتبعتها الميليشيات في هذه المواجهة. وقد أسفرت المعركة في صباح اليوم التالي عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف الميليشيات، إلى جانب هزيمة ساحقة وتكبد خسائر فادحة.
وأثبت جبل هان صموده الأسطوري، حيث تفوق المقاتلون والمقاومون ليس فقط على القوات المهاجمة، بل تجاوزوا قدراتهم الذاتية، مقدمين أداءً بطوليًا يعكس صلابتهم وقوتهم. وتشير التقديرات إلى أن هذه المعركة تمثل نقطة تحول حاسمة في الصراع الدائر في المنطقة.
تُعد معركة جبل هان فاصلة ومفترق طرق يعكس التطورات المستقبلية في مسار الحرب، ومن المتوقع أن يكون لها تداعيات استراتيجية بعيدة المدى على موازين القوى. وتؤكد المعركة أن قدرات الميليشيات الحوثية قد وصلت إلى ذروتها، وأن أي محاولات مستقبلية لتوسيع نطاق الهجمات ستواجه مقاومة شرسة ونتائج وخيمة.