عربي ودولي

على خلفية شكوى تتعلق بإسرائيل.. لبنان ينفي اتخاذ إجراء قضائي ضد سفيرته في واشنطن

زوايا عربية 14/10/2026 23:52 595 مشاهدة
على خلفية شكوى تتعلق بإسرائيل.. لبنان ينفي اتخاذ إجراء قضائي ضد سفيرته في واشنطن

أكدت وزارة الخارجية اللبنانية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن الأنباء المتداولة بشأن اتخاذ إجراءات قضائية بحق سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، على خلفية اتهامها بمخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، «غير دقيقة».

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن اتخاذ أي تدبير قضائي بحق الموظفين العامين يستوجب الحصول على موافقة صريحة من الوزير المختص، وفقًا للأصول القانونية، مشيرة إلى أن مهمة معوض جاءت بتفويض من رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، ووفقًا للأحكام الدستورية ذات الصلة.

يأتي الموقف اللبناني بعد انتقادات حادة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشكوى المقدمة ضد السفيرة، إذ اعتبرت واشنطن أنها تستهدف عرقلة الجهود الرامية إلى تعزيز الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة «سي بي إس نيوز»، الثلاثاء، إنه «من المحرج أن تنظر محكمة عسكرية في شكوى ضد السفيرة اللبنانية لدى واشنطن، لمجرد أنها تنفذ سياسة حكومتها الشرعية وتشارك في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة».

وتعود القضية إلى بلاغ تقدم به المحامي اللبناني حسن عادل بزي أمام النيابة العامة التمييزية ضد معوض، متهمًا إياها بالاتصال بالسفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، لتهنئته بسلامة نجله بعد إصابته في حادثة دهس بالضفة الغربية المحتلة الشهر الماضي.

واعتبر مقدم البلاغ أن هذا التصرف يخالف قانون مقاطعة إسرائيل ويتعارض مع مقتضيات العمل الدبلوماسي. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بإحالة البلاغ إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم، لدراسته وتحديد مدى قانونيته وانطباق أحكام قانون المقاطعة عليه.

ويعود قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان إلى 23 يونيو 1955، ويحظر إبرام اتفاقات مباشرة أو غير مباشرة مع أشخاص أو هيئات مقيمة في إسرائيل أو تحمل جنسيتها أو تعمل لحسابها أو لمصلحتها، في ما يتعلق بالصفقات التجارية والعمليات المالية وغيرها من أشكال التعامل.

وتشارك معوض وليتر في محادثات بوساطة أمريكية تهدف إلى تحسين العلاقات بين البلدين. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد استضاف السفيرين في واشنطن خلال أبريل الماضي، في أول محادثات دبلوماسية مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عقود.

وفي يونيو، وقع البلدان اتفاقًا إطاريًا يهدف إلى تمهيد الطريق نحو سلام دائم، ويتضمن انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونزع سلاح حزب الله، ونشر قوات الحكومة اللبنانية. غير أن تنفيذ الاتفاق تعثر بسبب خلافات بشأن ترتيب الخطوات وآليات التحقق منها.

وانتهت الجولة الرسمية الأخيرة من المحادثات، التي عُقدت في روما خلال أغسطس، من دون تحقيق تقدم، فيما التقى السفيران مجددًا في وزارة الخارجية الأميركية خلال سبتمبر، وسط توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الإيطالية خلال أكتوبر الجاري.