هناك أحياء وحارات في مديرية المنصورة ظلت لسنوات طويلة بعيدة عن أعمال الصيانة والتأهيل والاهتمام بالخدمات الأساسية، حتى تراكمت فيها المخلفات والركام، وتهالكت شبكات الصرف الصحي، وأصبحت معاناة سكانها جزءا من حياتهم اليومية.
واليوم، وبفضل الله سبحانه وتعالى، ثم برؤية وإرادة قيادة السلطة المحلية في مديرية المنصورة، ممثلة بمديرها العام الأستاذ هاني محمد اليزيدي، بدأت هذه المناطق تستعيد نصيبها من الاهتمام، ليس بالوعود، وإنما بالنزول الميداني وتحريك المعدات وفرق العمل لمعالجة مشكلات ظلت عالقة لسنوات، وبعضها لعقود.
بلوك 5 واحد من هذه النماذج، فقد شهد حملة نظافة واسعة نفذتها فرق صندوق النظافة وتحسين المدينة، إلى جانب أعمال التنظيف وإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي، والاهتمام بمعالجة مشكلات الشبكة ، بعد سنوات من المعاناة التي عاشها سكان هذا الحي.
وفي حارة أول نظرة بمنطقة القاهرة، امتدت جهود السلطة المحلية إلى الحارات والممرات الخلفية التي لم تصل إليها أعمال الصيانة منذ سنوات طويلة، حيث جرى العمل على إزالة المخلفات والركام، وتنظيف شبكات الصرف الصحي، مع التوجه لإعادة تأهيل الشبكات في أربعة ممرات خلفية، والاهتمام بإعادة تأهيل شبكة المياه، بتمويل من السلطة المحلية، بما يسهم في تحسين الخدمات والبيئة السكنية.
أما حي وديع حداد، فقد شملت الجهود تنظيف أربعة ممرات خلفية من أكوام القمامة والركام والأشجار والنباتات المتراكمة منذ سنوات، وإعادة فتح مساحات ظلت مهملة، وإعادة تأهيل شبكات المياه وشبكة الصرف الصحي المتضررة ، في خطوة تعكس وصول اهتمام السلطة المحلية إلى التفاصيل الصغيرة التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
هذه الأحياء والحارات ليست سوى نماذج لما يمكن أن تصنعه الإرادة الإدارية عندما تقترن بالنزول الميداني ومتابعة التنفيذ، وتتحول أولويات العمل من الاكتفاء بالشوارع الرئيسية إلى الاهتمام بالأحياء السكنية والممرات الخلفية التي لا تقل أهمية عن غيرها.
ولا يعني ذلك أن جميع المشكلات قد انتهت، فهناك الكثير مما يحتاج إلى معالجة، لكن الأهم أن عجلة العمل تدفعها إرادة مملؤة بالقناعة ، قد بدأت تتحرك في مناطق اعتاد سكانها الانتظار طويلا.
إن ما يميز هذه التحركات هو حرص الأستاذ هاني محمد اليزيدي وطاقم العمل المرافق له دائما ، لاسيما رئيس لجنة الخدمات ، على الوصول إلى الأماكن التي لم تحظ بالاهتمام الكافي، والاستماع إلى معاناة سكانها، وتوجيه الإمكانات المتاحة نحو احتياجاتهم الفعلية.
فالنجاح الحقيقي للسلطة المحلية لا يقاس فقط بما تنجزه في الشوارع التي يراها الجميع، بل بما تصل إليه من حارات وممرات خلفية ظلت منسية، وبما تحدثه من تغيير ملموس في حياة سكانها.
وهنا تكمن قيمة هذه الجهود، حين يشعر المواطن في أبعد حارة أن السلطة المحلية لم تنسه، وأن حقه في الخدمات والاهتمام لا يقل عن حق غيره.