وتحدثت آيات أباظة، عن اللحظات الأولى لاكتشاف المرض، مؤكدة أنها لم تكن تعاني أي أعراض تدفعها الى الشك في إصابتها، وأن اكتشاف الورم جاء بصورة غير متوقعة، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من الفحوصات والعلاج والمواجهة النفسية.
وأوضحت أن زوجها، السيناريست عمرو محمود ياسين، أخفى عنها حقيقة إصابتها في البداية، في محاولة منه لتخفيف وقع الخبر عليها وحمايتها من الصدمة، قبل أن تواجه الحقيقة التي وصفت لحظة معرفتها بها بأنها من أصعب اللحظات التي مرت بها في حياتها.استعادت الإعلامية آيات أباظة مشاعرها عندما علمت بإصابتها بالسرطان، موضحة أن السيناريوهات المحتملة مرت أمام عينيها في لحظة واحدة، خاصة أن والدها توفي متأثرًا بالمرض نفسه، وهو ما جعل التجربة أكثر قسوة على المستوى النفسي والإنساني.
ورغم الخوف الذي صاحب تلقي الخبر، أشارت الى تمسكها بالأمل وثقتها في أن الله سيمنحها القوة لتجاوز المحنة، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها عنوانها مواجهة المرض والصبر على تبعات العلاج.لم تتوقف معاناة آيات أباظة عند صدمة التشخيص، إذ تحدثت عن الآلام التي عاشتها عقب تلقي الجرعات الأولى من العلاج الكيماوي، وما صاحب تلك المرحلة من مشقة جسدية وضغوط نفسية، انعكست على تفاصيل حياتها اليومية وحياة المقربين منها.
كما روت اللحظة الصعبة التي أُبلغت فيها، بعد عام من العلاج، بانتقال الورم الى مكان آخر، وهو تطور أعاد مشاعر الخوف والقلق الى الواجهة، وفرض عليها وعلى أسرتها مواجهة مرحلة جديدة من عدم اليقين.
واستعادت آيات الأيام والساعات التي وصفتها بالقاسية، مشيرة الى أن المرض لم يكن تجربة تخصها وحدها، بل امتد تأثيره الى زوجها وأبنائها وأفراد أسرتها والمقربين منها، الذين عاشوا معها تفاصيل العلاج والانتظار والقلق على صحتها.
وتعكس تجربتها جانبًا من الرحلة التي تمر بها بعض الأسر عند التعامل مع مرض السرطان، حيث لا يقتصر التحدي على العلاج الطبي، بل يشمل أيضًا القدرة على استيعاب الأخبار المتغيرة، ومساندة المريض نفسيًا، والتعامل مع الخوف من المستقبل.
وحرصت آيات أباظة خلال حديثها على توجيه كلمات مؤثرة الى كل شخص يمر بتجربة الإصابة بالسرطان، وإلى الأسر التي ترافق مرضاها خلال رحلة العلاج، مستندة الى تجربتها الشخصية وما عاشته من لحظات ألم وخوف وأمل.وشهد اللقاء مشاركة الفنان الشاب محمود ياسين جونيور، نجل آيات أباظة والسيناريست عمرو محمود ياسين، الذي تحدث عن المحنة التي عاشتها الأسرة خلال فترة مرض والدته وعلاجها، مستعيدًا مشاعر القلق والخوف التي لازمته طوال تلك المرحلة.
وأوضح محمود ياسين مدى ارتباطه بوالدته، مشيرًا الى أن رؤيتها تمر بتلك التجربة الصحية الصعبة كانت من أكثر الأمور إيلامًا بالنسبة إليه، في ظل حالة الترقب التي عاشتها الأسرة مع تطورات العلاج.
ولفت الى أن ما زاد من صعوبة المرحلة لم يكن المرض وحده، بل الشائعة التي انتشرت بشأن انفصال والديه خلال فترة إصابة والدته بالسرطان، معتبرًا أن تداول مثل هذه الأخبار في توقيت بالغ الحساسية ضاعف من الضغوط التي كانت الأسرة تواجهها بالفعل.