أثارت تهنئة السفير أحمد علي عبدالله صالح، بمناسبة العيد الوطني الـ 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، تفاعلاً واسعاً على منصة إكس ووسائل التواصل، حيث ركزت معظم التعليقات على مضامين الخطاب واعتبرته تجاوزاً لخطاب المناسبات التقليدي إلى رؤية سياسية وعسكرية شاملة.
وهنا نتوقف مع أبرز محاور التفاعل:
:ـ البعد الانساتي والشعبي
أجمع عدد من المتفاعلين، وفي مقدمتهم الناشطة رحمة حجيرة ومحسن الوريقي وأبو أحمد، على أن ما ميز الخطاب هو تجاوزه إعادة تمجيد الماضي، وحمله بعداً إنسانياً بالاهتمام بحقوق أسر الشهداء والجرحى والنازحين، والدعوة إلى معالجة المظالم وتحقيق العدالة والشراكة وسيادة القانون.
ـ الدعوة لتوحيد القوات المسلحة:
تصدرت هذه النقطة وسم التفاعل، حيث نقل حسابا مصطفى المخلافي والصحفي السعودي مشعل أبرز ما جاء فيه:
"توحيد القوات المسلحة والأمن تحت قيادة وطنية واحدة، وبناء جيش نظامي موحد قائم على الكفاءة والانضباط والولاء لليمن والجمهورية، يمثلان ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، وخطوة أساسية لاستعادة مؤسسات الدولة ومواجهة المشروع الحوثي السلالي ودحره"
واعتبر الصحفي السعودي أن أحمد علي يرى أن مواجهة الحوثيين لا تُحسم والقرار العسكري موزع بين مراكز نفوذ متعددة.
ـ نبذ الخطاب المناطقي :
تداول ناشطون مقتطفات من الخطاب تحذر من الخطابات المناطقية والانفصالية، حيث نقل حساب "فدائي الجمهورية" وحساب بن عزيز وحساب السفير نفسه قوله:
"إن الخطابات المناطقية والانفصالية المتشنجة لا تخدم إلا أعداء الوطن، وتزيد الانقسام وتضعف الجبهة الداخلية، وتمنح المشروع الحوثي السلالي فرصة لاستغلال خلافات اليمنيين"
ـ تصحيح المسار:
لاقت دعوته لمراجعة الانتكاسات العسكرية اهتماماً، حيث نقل حساب ياسر الأعور وحساب "وطن لا نحميه لا نستحقه" قوله:
"إن المسؤولية تقتضي مراجعة ما شهدته بعض الجبهات من انتكاسات، والوقوف بشجاعة أمام أسبابها، وتصحيح الأخطاء... فالمعركة الوطنية لا تنتصر بالشعارات، بل بالقيادة الكفؤة والتخطيط السليم"
كما دعا إلى تجاوز المحاصصة والولاءات الشخصية التي دمرت اليمن.
ـ احترام الجوار:
وفي هذا الصدد اشادت الاعلامية القديرة، رحمة حجيرة بتأكيده على أهمية احترام الجوار، خاصة المملكة العربية السعودية، وأنه لا يمكن بناء مشاريع كبيرة إلا في ظل دولة يمنية قوية وعلاقات متوازنة تحترم سيادة اليمن.
فينا نقلت المهندسة ابتسام الشبيبي قوله: "لنجعل من ذكرى تلك الثورات نقطة انطلاق لاستعادة الدولة ودحر المشروع الحوثي السلالي وصون الوحدة الوطنية وتغليب مصلحة اليمن فوق كل المصالح"
واختتم التفاعل بتأكيد ناشطين أن خطاب السفير أحمد علي في ذكرى أكتوبر حمل مشروعاً وطنياً متكاملاً، يجمع بين البعد السياسي والعسكري والإنساني، ويضع خارطة طريق لاستعادة الدولة، في وقت تشهد فيه الجبهات تصعيداً حوثياً خاصة في تعز ولحج.
اخيرا.. كانت هذه اقتباسات من التفاعلات الكبيرة مع الكلمة التهنئة التي تقدم بها نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام "اكبر الاحزاب والاوساع انتشارا في اليمن" الى ابناء اليمن بمناسبة ذكرى ثورة 14 اكتوبر، رغم انشغال الراي العام المحلي بالمعارك ضد مليشيا الحوثي الارهابية ، الا ان كلمة احمد علي دائما تحظى بالاهتمام والمتابعة لما يمثله من نموذج للقائد المخلص والمنقذ المنتظر للبلاد.