"ارجع إلى بلادك!".. نازح هارب من الحوثيين يطرد من عدن والنساء فقط من يُسمح لهن بالعبور
في مشهد يختزل مأساة النازحين اليمنيين، روى مستشار وزير النقل للشؤون الإعلامية، الصحفي أحمد ماهر، واقعة صادمة تعرض لها أحد الأشخاص عند نقطة أمنية في مدخل العاصمة المؤقتة عدن.
وقال ماهر إن الشخص أخبره أنه عندما وصل إلى النقطة الأمنية وخضع للتفتيش، وعرفوا أنه من المحافظات الشمالية، قالوا له: "ارجع إلى بلادك!".
وأضاف أنه أخبرهم بأنه هارب من الحوثيين، ونازح يبحث عن أي مكان يقيم فيه بماله، إلا أنهم رفضوا وأطلقوا كلمات لا تصح.
وتساءل النازح بحسرة: "أنا مواطن يمني هارب من بطش الحوثيين، فأين أذهب حتى عاصمتنا الشرعية ترفض دخولي؟".
وكشف ماهر عن أن العشرات من الأسر تريد العبور مع أبنائها، لكنهم يرفضون دخول الرجال، ويسمحون للنساء فقط، ومع رجل واحد إذا سمحوا لهم.
وأرفق ماهر صورة التقطت ظهر الاثنين من مدخل العاصمة المؤقتة عدن، قائلاً: "يا عيباه! هل وصلنا إلى هذه المرحلة؟".
وأدان ماهر بشدة هذه التصرفات غير الأخلاقية تجاه أبناء المحافظات الشمالية، مؤكداً أن من حق الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة لضمان سلامة الجميع، ولكن ليس من حقها منع أي مواطن يمني من دخول عاصمة بلاده الشرعية.
وشدد على أن استخدام العنصرية والمناطقية تجاه أي يمني أمر مرفوض، مضيفاً: "هذا النازح من الحرب والهارب من بطش الحوثيين يجب أن تُفتح له أبواب المحافظات المحررة، لا أن يجد السب والشتم والمنع والعنصرية ويقال له: ارجع إلى الشمال!".
ووجه ماهر نداءً إلى فخامة الرئيس د. رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وعضوَي مجلس القيادة الرئاسي الفريق عبدالرحمن المحرمي والفريق محمود الصبيحي، قائلاً: "نرجو مراجعة قرار منع دخول أبناء المحافظات الشمالية؛ فما زلنا في إطار جمهورية واحدة، ولو كنا حتى دولتين، فاعتبروا أنهم جاؤوا ليحتموا بكم من بطش الحرب وظلم الحوثيين.. التاريخ يسجل مثل هذه الأفعال.. والله المستعان".