أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي المتخصص في الجيوبوليتيك والعلاقات الدولية، ورئيس مركز ديمومة للدراسات والبحوث، د. تركي القبلان، أن تعز ليست مدينة عادية في حسابات الحوثي، فهي العقدة الجغرافية التي تربط الشمال بالجنوب والساحل بالهضبة، وهي أكبر محافظات اليمن سكاناً، وعصيّة على الميليشيا منذ عام 2015.
وقال القبلان في تحليل له إن الاستماتة الحوثية على تعز تخدم ثلاثة أهداف:
الهدف الأول: خنق المدينة من الجنوب بالسيطرة على أريافها وعزلها عن لحج وعدن، وقد ظلت الميليشيا الإرهابية تضغط في هذا الاتجاه أكثر من أسبوعين قبل انطلاق العملية.
الهدف الثاني: تأمين ظهر مكاسبها في الساحل الغربي وباب المندب عبر الاستيلاء على المرتفعات المطلة عليها، وقد تم إسقاط هذا الهدف بعد تحرير باب المندب.
الهدف الثالث: هدف رمزي، فتعز هي رمز الدولة المدنية في الوعي الجمعي اليمني، وإسقاطها يعني كسر الفكرة قبل كسر الجغرافيا.
وخلص القبلان إلى أن القصف الحوثي على الأحياء السكنية في تعز ليس عشوائياً.