تُعد مدينة تعز بمثابة امتحان حقيقي لعملية "فجر اليمن" والمبادرات المعلنة لتحرير البلاد، حيث تتطلب مواجهة الحصار المفروض على المدينة ودعم المقاومين على الأرض.
يُظهر المقاومون في أرياف تعز ومحيط المدينة بسالة وتضحيات كبيرة بجهود ذاتية وإمكانات متواضعة، لكنهم بحاجة ماسة إلى تعزيزات عسكرية، دعم بالسلاح والتموين، وتقدير لتضحياتهم وصمودهم على جبهات محسوبة للشرعية.
إن استمرار المعارك يستنزف جهود المقاومين، ويقع على عاتق المسؤولين واجب دعمهم وعدم تضييع ما يبذلونه من جهد وصمود أسطوري.
يشكل الحصار المشدد على تعز، التي تضم ملايين السكان، خطرًا صحيًا وبيئيًا وغذائيًا، وقد حذرت منه السلطات المحلية ووزارة الصحة. إن ترك الأمور على ما هي عليه ليس خيارًا مقبولًا.
ورغم تضامن مجلس الوزراء مع تعز، إلا أن هذا التضامن لا يكفي، فالمطلوب هو تحرك فعلي لكسر الحصار. بينما تلعب العمليات الجوية دورًا، فإن الحاجة ماسة لقوة مشاة على الأرض لإحداث فارق حقيقي وتغيير مسار الأحداث.
تُعتبر تعز نقطة انطلاق حاسمة لعملية "فجر اليمن" وتحقيق أهدافها المعلنة، ولا يمكن للمسار العسكري أن يمضي قدمًا دون معالجة الوضع في تعز.