اختتمت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، حيث صعدت الأسهم الأميركية، بالإضافة إلى أسعار الذهب والنفط، وذلك في ظل استمرار المخاوف الجيوسياسية وترقب المستثمرين لبيانات التضخم ونتائج أعمال الشركات. وفي مصر، أبقت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز على التصنيف الائتماني للبلاد مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما تواصل الأسواق مراقبة الضغوط التضخمية وتكاليف التمويل.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً لتسجل 104.72 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً ليصل إلى 91.85 دولار. جاء هذا الارتفاع بالتزامن مع اقتراب الإعصار إيساياس من شمال خليج المكسيك، وإغلاق شركات النفط لأكثر من 70% من إنتاج الخام في المياه الأميركية، بما يعادل حوالي 1.3 مليون برميل يومياً. ومع ذلك، حدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران من المكاسب السعرية خلال الجلسة.
في سياق متصل، سجلت أسعار الذهب أعلى مستوى لها في أسبوع، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية. ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بعمليات شراء لاقتناص الفرص بعد تراجعه سابقاً. صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 4,194.36 دولار للأونصة، ومن المتوقع أن يحقق مكاسب أسبوعية بنحو 1.3%. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.4% إلى 4,216.30 دولار للأونصة. يأتي هذا في وقت يقيم فيه المستثمرون احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية وتأثير التضخم والعوائد على جاذبية المعدن النفيس.
على صعيد وول ستريت، أنهت المؤشرات الرئيسية تعاملات الأسبوع على ارتفاع، محققة مكاسب أسبوعية قبيل انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات وصدور بيانات التضخم الأميركية. صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.83%، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.59%، فيما زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.64%. تترقب الأسواق نتائج كبرى البنوك الأميركية وبيانات أسعار المستهلكين التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
فيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي، تراجعت ثقة المستهلكين إلى 46.3 نقطة في القراءة الأولية لشهر أكتوبر، مقارنة بـ 48.1 نقطة في سبتمبر، وفق مسح جامعة ميشيغان. كما ارتفعت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4.7%، في ظل استمرار المخاوف بشأن تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة. تراقب الأسواق هذه المؤشرات لما قد تحمله من إشارات بشأن الإنفاق الاستهلاكي ومسار الاقتصاد الأميركي.
وفي الشأن المصري، أبقت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز على التصنيف الائتماني لمصر عند «B/B» مع نظرة مستقبلية مستقرة. حذرت الوكالة من أن استمرار الصراع الإقليمي وارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول قد يزيد الضغوط التضخمية. وأشارت إلى استمرار الدعم الخارجي لمصر، بما يشمل الدعم المالي المتوقع من دول الخليج، رغم التحديات المرتبطة بأعباء الدين وتكاليف التمويل.