الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - 08:42 م بتوقيت عدن
المصدر: متابعاتحذّر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من خطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد، في ظل اتساع رقعة المواجهات العسكرية وتزايد المخاطر التي تطال المدنيين والملاحة الدولية، مؤكداً أن التطورات الحالية تمثل منعطفاً حاسماً لليمن والمنطقة.
وقال غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن اليوم، إن اليمن انزلق مجدداً نحو حرب شاملة، مع امتداد الأعمال العدائية إلى جبهات متعددة، واستمرار الهجمات الجوية والغارات في مناطق متفرقة، فضلاً عن هجمات عابرة للحدود استهدفت البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية. وأضاف أن حدة القتال تصاعدت في محافظات تعز ولحج ومأرب والجوف وحجة.
ولفت المبعوث الأممي إلى أن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، يواجهون مجدداً التداعيات الأشد للعنف المتصاعد، مشدداً على أن الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني ملزمة لجميع أطراف النزاع، وفي مقدمتها حماية المدنيين والتمييز بينهم وبين المقاتلين، وعدم استهداف الأعيان المدنية. كما أكد ضرورة توفير الحماية الخاصة للأطفال، وحظر تجنيدهم أو إشراكهم في النزاعات المسلحة.
وفي سياق متصل، نبه غروندبرغ إلى أن تهديدات جماعة أنصار الله للسفن التجارية المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر تقوض حرية الملاحة الدولية، بما يمس مصالح جميع الدول.
وأوضح أن تغير الحسابات العسكرية ينعكس على مواقف الأطراف من فرص الانخراط في عملية سياسية، وعلى توقيت أي تحرك من هذا النوع وشروطه، مؤكداً أن الوصول إلى تسوية سياسية يمثل مسؤولية تقع على عاتق الأطراف تجاه نحو 40 مليون يمني عانوا من الصراع لأكثر من عشر سنوات.
وشدد على أن اليمنيين وحدهم يحددون شكل التسوية السياسية وتوقيتها، داعياً إلى عدم التفريط في المسار السياسي، والعمل على إطلاق عملية موثوقة تعالج جذور النزاع وتدعم الاستقرار الإقليمي.
واختتم المبعوث الأممي بالتأكيد أن الصراع في اليمن لا يمكن حصر تداعياته داخل حدود البلاد، وأن إحراز تقدم في عملية سياسية جادة يصب في مصلحة اليمنيين وأعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي عموماً.