الجمعة 9 أكتوبر 2026 19:44:53
كشف تقرير صادر عن الاحتياطي الفيدرالي عن تراجع قدرة الأسر في الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها المالية خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، مما دفع مؤشرات التعثر في سداد الديون للوصول إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ حقبة الأزمة المالية العالمية.
أوضح مسح التمويل الاستهلاكي الدوري، الذي يصدره البنك المركزي كل ثلاثة أعوام لقياس نبض الأوضاع المالية للأسر الأمريكية، أن التفاوت المحسوب في توزيع الثروة قد انحسر طفيفاً، بينما شهدت في المقابل القدرة الفعلية على سداد الديون تدهوراً ملموساً.
لفت المسح إلى أن العائلات باتت أكثر عرضة للوقوع في فخ التأخر عن سداد الالتزامات المالية مقارنة بأي وقت مضى منذ مسح عام 2010، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تحاول التعافي من تداعيات الركود الكبير الذي ضرب الاقتصاد بين عامي 2007 و2009.
أظهرت البيانات الرقمية للإصدار الجديد قفزة واضحة في نسبة الأسر المتعثرة في سداد أقساط القروض لتبلغ نحو عشرين بالمئة بنهاية العام الماضي، مقارنة بنحو اثني عشر بالمئة في المسح السابق مسجلة زيادة تقارب سبعة وستين بالمئة، كما صعدت نسبة الأسر التي تتجاوز مدة تأخرها شهرين إلى أكثر من ثمانية بالمئة مقابل خمسة بالمئة في عام 2022.
رغم أن نطاق التقرير يغطي الفترة المنتهية بنهاية العام الماضي، إلا أن الضغوط والمخاوف المالية للأمريكيين تواصل حضورها بقوة، حيث ارتفعت حصة الأسر التي تتخطى نسبة مدفوعات ديونها أربعين بالمئة من إجمالي دخلها لتسجل 8.6 بالمئة، مقارنة بـ6.5 بالمئة في عام 2022، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ عام 2013.