الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 06:47 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد) خاص:تساءل السياسي اليمني ياسين سعيد نعمان عن الأسباب التي قد تمنع جماعة الحوثي من استهداف مدينة عدن ومنشآتها وأعيانها المدنية وسكانها مجددًا، مستحضرًا ما وصفه بـ«الجريمة» التي تكررت بحق مطار عدن.
وقال نعمان إن عدن كانت أول من واجه الحوثيين ولقّنهم، بحسب تعبيره، درسًا في معنى المقاومة الوطنية، وألحقت بهم أولى الهزائم خلال المرحلة التي وصفها بذروة اجتياح الجماعة لمناطق واسعة من اليمن.
وأشار إلى أن عدن تحولت إلى مركز لإعادة تجميع القوى السياسية والاجتماعية ومؤسسات الدولة والحكومة وفعاليات المجتمع، مؤكدًا أنها صمدت أمام التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي والحرب التي أعقبته، وقدّم سكانها تضحيات كبيرة.
وأضاف أن عدن اضطلعت، وفق رؤيته، بمهمة تاريخية امتدادًا لنضالها الوطني، من خلال استعادة المبادرة الوطنية وترسيخ حضور مؤسسات الدولة وإظهارها أمام العالم كقوة حاضرة على الأرض.
وأوضح نعمان أن عدن أسهمت كذلك في تعزيز موقف الشرعية ورفد قرارها بمقاومة الانقلاب واستعادة ما تبقى من جغرافيا الدولة من قبضة الحوثيين، معتبرًا أن صمودها على الأرض عزز الشرعية الدستورية.
وقال إن عدن تحملت أيضًا «العبء الأكبر» في إبقاء قيم الدولة حاضرة في الوعي الاجتماعي، معتبرًا أن مفهوم المقاومة لا يقتصر على العامل العسكري، بل يشمل الحفاظ على فكرة الدولة ومؤسساتها.
وربط نعمان بين هذا الدور وما وصفه بالخطر الذي تمثله عدن على مشروع الحوثيين، مشيرًا إلى أن المدينة، من وجهة نظره، بقيت في مرمى استهداف الجماعة، على غرار تعز التي قال إنها اضطلعت تاريخيًا بمهمة الدفاع عن الجمهورية.
وأضاف أن ما وصفه بـ«مخلفات الإمامة وأعوانهم» استمر في استهداف تعز بأشكال مختلفة، مقابل ما وصفه بـ«صمود أسطوري» من جانب السكان.
واختتم نعمان حديثه بالتأكيد على أن هذه التضحيات والصمود ستقود، بحسب رؤيته، إلى ما وصفه بـ«المسار الطبيعي لحركة التاريخ» الذي انتظمت فيه الحركة الوطنية اليمنية وقدمت من أجله تضحيات كبيرة.