وخلال حلولها ضيفةً على برنامج (Mirror) الذي يقدمه الإعلامي خالد فرج، أوضحت مي كساب أنها انساقت في عام من حياتها وراء تقليد المحيطين بها دون وعي كافي رغم تحذيرات والدتها الراحلة، قائلة: "في سنة من عمري ابتديت ألبس بحرية شوية، وأنا ندمانة عليها، ده ضد مبادئي وضد تربيتي".
وكشفت أن نقطة التحول جاءت حين تأملت صورها من تلك الفترة، مضيفة: "بصيت لنفسي وقلت: أنا إزاي أعمل كده؟ مش أنا دي، دي مش تربيتي ولا طريقتي! وبقيت عايزة السنة دي تتمحي من حياتي".واستعادت موقفاً محرجاً تسبب في انهيارها بحفل زفاف إحدى الفنانات بعد أن فاجأها أصدقاؤها بتصميم فستان جريء لم تره مسبقاً، قائلة: "بقيت يومها في قمة انهياري ومش عارفة أرفع الفستان من فوق ولا أنزل من تحت.. وفي الآخر ربنا خلق الست وعلمها العفة، والست لازم تبقى عفيفة وتحافظ على نفسها".
وانعكست قناعات مي كساب على تربيتها لأبنائها الثلاثة (فريدة، وداليدا، ونوح)، مؤكدةً تطبيق نهج والدتها الحازم ورفض مقارنتهم بالآخرين، حيث قالت: "قصة إشمعنى فلانة دي مش في قاموسنا، ولادي معاهمش موبايلات، ولما يتموا 14 سنة هجيبها لهم.. أنا بكره السوشيال ميديا بسبب الفيديوهات اللي بتطلع فجأة".
وتوقفت مي كساب خلال اللقاء بتأثر عند رحيل والدتها بعد معاناة قصيرة مع مرض السرطان، موضحةً أنها أخفت عنها حقيقة مرضها حفاظاً على معنوياتها، لكنها شعرت بدنو أجلها في يوم ميلادها الأخير قبل رحيلها بأسابيع، وظلت تدعو لها في ليلتها الأخيرة بالمستشفى: "يا مي ربنا يسترك".
وعن والدها الراحل، كشفت أنها لجأت إلى "كذبة بيضاء" لإقناعه بترك منزله في طنطا والعيش معها في القاهرة بعد 7 سنوات من وفاة والدتها، مشيدةً بدور زوجها "أوكا" في رعايته خلال معاناته من تداعيات التقدم في العمر أثناء تصويرها مسلسل "جعفر العمدة"، حيث قالت: "أوكا اتعامل بأصل فظيع وشاله لأقصى درجة، ولما بفتكر اللي عمله مع بابايا بنسى أي حاجة وحشة لأن في مواقف بتشيل مواقف".
وأكدت مي كساب في ختام حديثها عدم خجلها من كونها تكبر "أوكا" بـ9 سنوات، موضحةً أن تجربتهما احتاجت في بدايتها إلى "منتهى القوة والصلابة والجلد"، في مقابل ما يمنحها إياه زوجها من طموح وطاقة متجددة.
ولخصت سر نجاح العلاقة الزوجية في مبدأ "تبديل الكراسي" بأن يضع كل طرف نفسه مكان الآخر ليعذره، فيما وصفت زوجها مازحةً بأنه "ديكتاتور لا يقبل النقد في أغانيه"، كاشفةً أنها ارتدت حذاءً رياضياً في حفل زفافها قائلة: "أنا ما بحبش الكعب خالص، لدرجة إني ما شفتش فستان فرحي غير يوم الفرح".