قال الباحث والمحلل السياسي عبد الغني الإرياني إن الإمارات لعبت دوراً محورياً في التنافس الإقليمي مع السعودية داخل اليمن، متهماً أبوظبي بالعمل على عرقلة المصالح والمشروع السعودي في البلاد، والمتمثل في مساعدة الحكومة الشرعية على حسم المعركة ضد الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران.
وأوضح الإرياني، وهو باحث أول في مركز صنعاء للدراسات، في مقابلة بودكاست «الحل إيه»، أن الحوثيين تلقوا قبيل سيطرتهم على صنعاء تطمينات من الإمارات بأن الطريق سيكون ممهداً أمامهم للسيطرة على العاصمة، مشيراً إلى أن أبوظبي استقبلت وزير الدفاع اليمني السابق محمد ناصر أحمد، مع حديث عن دفع أموال له مقابل عدم مقاومة الحوثيين أثناء دخولهم صنعاء.
واتهم الإرياني الإمارات بأداء دور يخدم، وفق تقديره، المصالح الأمريكية، من خلال تعطيل مساعي السعودية للحصول على منفذ عبر شرق اليمن إلى البحر المفتوح، بما يبقي الرياض معتمدة على المظلة الأمنية الأمريكية.
كما أشار إلى ما وصفه بتواطؤ إماراتي سابق خلال حصار مأرب، قائلاً إن أسلحة وتعزيزات حوثية كانت تمر عبر عدن.
واعتبر الإرياني أن الرياض أصبحت اليوم أكثر تحصيناً أمام ما وصفها بـ«الفخاخ» التي كانت أبوظبي تنصبها لها، مضيفاً أن الإمارات «خسرت هذه الجولة» من التنافس داخل اليمن.
حديث الإرياني عن الدور الإماراتي في إيصال الحوثيين إلى صنعاء ليس جديداً، بل سبقه إلى ذلك الجنرال السعودي المتقاعد أنور عشقي في تصريحات أدلى بها لقناة «روسيا اليوم» في أغسطس 2016، أشار فيها إلى أن الحوثيين خانوا وخذلوا دولة الإمارات عندما مولتهم لضرب التجمع اليمني للإصلاح، ولكنهم بدلاً من ذلك احتلوا صنعاء، لافتاً إلى أن الحوثيين خانوا أيضاً الولايات المتحدة عندما وعدوها بالتصدي لـ«الإرهاب» فإذا بهم يحتلون صنعاء.
وقال اللواء عشقي للقناة الروسية: «خذلوا دولة من دول مجلس التعاون الخليجي بأنهم سوف يضربون فئة معينة في اليمن، ولكنهم لم يقوموا بذلك، بل أخذوا الأموال الطائلة ثم استولوا على العاصمة صنعاء».